الإثنين 19-11-2018
الوكيل الاخباري



الاقتصاد الإسرائيلي 2013




الوكيل الاخباري - يبلغ حجم الاقتصاد الإسرائيلي بمقياس الناتج المحلي الإجمالي حوالي 275 مليار دولار ، تعادل ثمانية أمثال الناتج المحلي الإجمالي في الأردن. وفي ظل التقارب في عدد السكان بين البلدين فإن حصة الفرد الإسرائيلي من الدخل تقارب ثمانية أضعاف متوسط حصة الفرد الأردني أو خمسة أضعاف إذا أخذنا مستوى الأسعار وتكاليف المعيشة بالاعتبار. من المتوقع أن يحقق الاقتصاد الإسرائيلي هذه السنة نموأً بمعدل 3% أي نفس نسبة نمو الاقتصاد الأردني ، مع ملاحظة أن 3% في إسـرائيل تعني أكثر من ثمانية مليارات من الدولارات ، في حين أن نفس النسبة في الأردن تعني ملياراً واحدأً.مستوى التضخم في إسرائيل هذه السنة يقل عن 2% في حين يصل إلى 5% في الأردن بالرغم من أهمية الاستيراد كعامل ملطف للتضخم في ظل هبوط الأسعار العالمية للغذاء والسلع المختلفة تحت تأثير الهزات الارتدادية للأزمة الاقتصادية العالمية.مثل الأردن تعاني إسرائيل من البطالة وتستقدم عمالة وافدة فلسطينية في الوقت نفسه ، وتبلغ نسبة البطالة في إسرائيل 2ر6% أي نصف معدل البطالة في الأردن.ومما يلفت النظر أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات الإسرائيلي حقق هذه السنة فائضاَ يقارب خمسة مليارات من الدولارات أو 8ر1% من الناتج المحلي الإجمالي وهذا عنصر قوة وإن كان الفضل في جانب كبير منه يعود للدعم الأميركي السخي.تحقق الموازنة العامة في إسرائيل عجزاً لا يزيد عن 5ر3% من الناتج المحلي الإجمالي بعد المنح الخارجية ، في حين يصل العجز في الموازنة العامة الأردنية إلى ضعف هذه النسبة.في مقابل استقرار سعر صرف الدينار الأردني تجاه الدولار ، فإن العملة الإسرائيلية ليست مستقرة ، وقد هبطت قيمتها تجاه الدولار خلال السنة الأخيرة بنسبة 8%.يبقى أن نلاحظ أنه ، فيما عدا الجيش والأجهزة الأمنية ، فإن اقتصاد ومالية إسرائيل يتصفان بسوء الإدارة والفوضى حتى لا نقول الفساد.يذكر أن إسـرائيل موجودة في الشرق الأوسط من الناحية الجغرافية فقط ، ولكنها اقتصادياً واجتماعياً دولة صناعية متطورة موقعها الحقيقي في أوروبا أو أميركا.لا غرابة والحالة هذه أن تكون إسرائيل أقوى عسكرياً من الدول العربية منفردة ومجتمعة ، فالفرق بين الجانبين ليس كمياً بل نوعياً ، ومن هنا استطاع نابليون أن يحتل مصر بحمولة سفينة ، واستطاع كلايف أن يحتل الهند لحساب شركة بريطانية بثلاث ماية مسلح.