الأربعاء 18-09-2019
الوكيل الاخباري



التصاق أهل الدار وثبات أصحاب الوصاية




أي حديث او خطة او مؤتمر يتعلق بالقضية الفلسطينية لاقيمة له في ظل غياب اهل الدار واصحاب الولاية على المقدسات الاسلامية والمسيحية، واي حديث عن مقايضة ارض فلسطينية باراض عربية والتجاوز على حق العودة وحل الدولتين لا قيمة له حتى لو جاء من البيت الابيض وتل ابيب واي من كان يتوافق مع هذا الطرح او يسانده، فالقضية الفلسطينية واجهت انهيارات محلية وعربية وعالمية وواجهت مجازر الصهاينة منذ الحملة الصهيونية على فلسطين، وصمدت امام مؤتمرات السلام والاتفاقيات التي تحولت تدريجيا الى محاولات الاستسلام واصبحت مجرد حبر على ورق جرّاء الغدر والنكران الصهيوني، والتهاون الفلسطيني والعربي.
الإدارة الامريكية خرجت من عملية السلام منذ ان اعلن ترمب مواقفه المنحازة للكيان الصهيوني بنقل السفارة الامريكية الى القدس، وتحولت الى سيل من مواقف امريكية معادية للحقوق الفلسطينية، لذلك ان اي حديث من الادارة الامريكية (ترمب كوشنر) مرفوض بتاتا، فالقضية الفلسطينية لا تحتاج الى مبادرات ومؤتمرات وخطط سلام، فما اتفق عليه في مؤتمر مدريد هو الاساس والحد الفاصل بين السير بالسلام او العودة الى المربع الاول. 
كل الجهود المحمومة للتضييق على الفلسطينيين والاردنيين في حياتهم وحريتهم ومعيشتهم، ومحاولات خلط الاوراق وبث الاشاعات فالاهداف واضحة وبادية للعيان، ومكشوفة امام القوى السياسية والشعبية، لذلك المواقف الفلسطينية والاردنية ثابتة ومعلنة، فالاردن اعلن لاءاته الثلاث التي اطلقها جلالة الملك التي تحمي الاردن وفلسطين والحقوق العربية.
التحركات الامريكية في المنطقة وتماهي بعض العرب مع الخطط الامريكية ليس بالضروة المشاركة فيها والمطلوب مواقف واضحة حيال ما يجري فتاريخ الاردن منذ تأسيس الإمارة حتى يومنا معروف حيث تخطى الاردن الصعاب وتخلى البعض عنا ومارس الكيد والحقد، وفي كل مرة كان يخرج الاردن اصلب عودا واكثر قدرة على المواجهة.
فلسطينيا الصورة تتكرر منذ مئة عام واكثر فقد استطاع الفلسطينيون مواجهة الارهاب الصهيوني في مناطق وازمنة مستمرة فإرهاب الدولة مارسته العصابات الصهيونية المدعومة من الغرب بقتل الاطفال والابرياء، وفشل الارهاب على ارغام اهل الدار على مغادرتها كما في العقود الماضية، فالالتصاق بالارض هو ديدن الفلسطينيين، والصلابة والثبات الاردني بدوره معروف منذ عقود وسنوات، فالمواقف الاردنية الرسمية والشعبية واضحة ومعلنة، لذلك علينا جميعا ان نلتف حول هذه المواقف والسياسات التي تحمي البلاد من الاعداء وان تغيرت مسمياتهم وجنسياتهم وألوانهم.