الوكيل الإخبارى

 
 
الأربعاء 19-09-2018
11:40 م بتوقيت عمّان
الوكيل الإخبارى

التهرب الضريبي

تشكو الحكومة ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات من أن الدولة تخسر كل سنة مليارين أو ثلاثة مليارات من الدنانير بسبب التهرب الضريبي ويبدو أن كل الأجهزة المعنية في دائرة ضريبة الدخل غير قادرة على ضبط المواطنين الذين لا يدفعون ضريبة دخل ويتبعون أساليب معينة لا يعرفها مفتشو ومراقبو الضريبة كي يتهربوا من دفع ما عليهم من ضرائب .هناك فئة تتهرب من دفع ما عليها من ضريبة دخل ،حيث ان افرادها لا يوثقون ما يقبضونه او تسجيل ما لا يزيد عن عشرة بالمئة من دخولهم الحقيقية .سألت مرة أحد افراد هذه الفئة الذي يتجاوز دخله الشهري العشرين الف دينار كم يدفع للضريبة فقال لي بالحرف الواحد بين الخمسمائة والألف دينار في السنة وعندما سألته كيف يستطيع ذلك أجاب بأنه يعرف كيف يدبر اموره.وآخر قال بأنه يعرف متى سيزوره موظف الضريبة فيهرب زبائنه وعندما يأتي الموظف لا يجد سوى واحد او اثنين أما الأسماء الموجودة على الكمبيوتر فيهربها إلى كمبيوتر آخر موجود في منزله .الضريبة حق على كل مواطن فما دامت الدولة تقدم له خدمات أساسية ومختلفة فمن حقها أن تتقاضى منه ضريبة على دخله وفي الدول الغربية يعتبر التهرب من الضريبة جريمة يعاقب عليها القانون بل إن المواطن الذي يتهرب من دفع الضريبة ينظر اليه في مجتمعه كمواطن غير صالح ويكون التعامل معه غير التعامل مع باقي المواطنين.دائرة ضريبة الدخل غير قادرة كما يبدو على ضبط الأشخاص الذين يتهربون من دفع ضريبة الدخل لذلك عليها أن تغير أساليبها الحالية في التعامل مع المواطنين الذين يتهربون من دفع الضريبة كما عليها أيضا أن تغير بعض موظفيها غير الفاعلين في هذا المجال .التهرب من دفع الضريبة يعتبر في بعض الدول جريمة كبرى يعاقب عليها القانون بعقوبات صارمة لكن يبدو أننا هنا لا نعاقب المتهربين كما يجب أن يعاقبوا وإلا لما حاول العديد من المواطنين التهرب من دفع ما عليهم لضريبة الدخل.

 


ad