الثلاثاء 20-11-2018
الوكيل الاخباري



الرؤية الملكية وثقافة تحمل المسؤولية



لقد حمل خطاب جلاله الملك عبدالله الثاني فى افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة رسالة مباشرة حول كيفية تعزيز مناخات الثقة وتبديد المناخات السلبية بتحويلها إلى بيئة مجتمعية ايجابية تنتصر للأردن دورا ونهجا ورسالة وتؤكد أهمية بناء مجتمع المعرفة الذي يعزز بدوره قنوات التواصل المباشر بين الفئات المجتمعية المستهدفة وأدوات صناعة القرار على كل المستويات ويقوم على تحقيق التفاعلية الوطنية الايجابية المطلوبة ويحرك مؤشرات الاتصال الضمني إلى المنازل المستهدفة وبما يحقق درجة المنعة المجتمعية ويجعلها أكثر التصاقاً مع صناعة القرار وفق مفهوم الايجابية التفاعلية مع الشؤون السياسية المحيطة والقضايا الداخلية الذاتية.

يأتي ذلك ضمن رسالة مركزية وطنية تحتوي على المصداقية الموضوعية للتعاطي مع المشهد السياسي وتتعامل مع الأحداث الداخلية بواقع ذلك المحتوى التوجيهي للخطاب، الذي يعزز من ثقافة القبول للرأي الرسمي ليكون أكثر قبولاً على المستوى الشعبي الأمر الذي يتطلب ما يلي:

أولاً: تأكيد أهمية ترسيخ ثقافة تحمل المسؤولية عند أصحاب القرار لما لهذا العامل من أهمية مفعمة في تعزيز منازل مناخات الثقة وأهمية مؤثرة بتوسيع مناخات الثقة تجاه صناعة القرار منطلقين من معادلة سياسية فقهية تقول «على من يجلس على كرسي المسؤولية أن يتحلى بثقافة تحمل المسؤولية»وانطلاقاً من ذلك فإن الأمر يتطلب تحقيق المبادئ التالية:

١. العمل للانتقال بثقافة أصحاب القرار من خانة الكيفية في ممارسة السلطة إلى آلية مزاولة الخدمة.

٢. تعزيز ثقافة النفع العام على المنفعة الخاصة.

٣. تعزيز دور المساءلة والمحاسبة في تحقيق ثقافة المسؤولية.

٤. الرقابة والمساءلة والشفافية كما المسؤولية هي جميعها مبادئ من قيم الحاكمية الرشيدة التي تعتبر أن الأخذ بأحداهما على الأخرى يؤدي إلى ايجاد خلل في منظومة صناعة القرار المعرفي أو في آليات تطبيقه أو تنفيذه.

ثانيا: العمل على ايجاد منظومة إخراج مؤسساتية تستند إلى استراتيجية التعاطي مع الأحدات لا سيما على الصعيد الاعلامي من خلال تشكيل فريق دائم للتفكير المنهجي للتعاطي مع الأحدات الطبيعية أو غير المتوقعة من أحداث،

من خلال توضيح الرسالة وتحديد مرسلها وكيفية ارسالها والآلية المناسبة لارسالها وتوقيت ارسالها واحتساب التغذية الراجعة بعد ارسالها وفق منهجية علمية تشكل التوجيه السياسي على أن يكون ذلك منسجما مع طبيعة الحدث والمزاج الاجتماعي هذا إضافة إلى تحديد واضح في فئة الاستهداف.

ثالثاً: إن العمل على تعزيز الثقة تجاه صناعة القرار يتطلب ايجاد ذلك الوصف الوظيفي الذي يتم بموجبه اختيار فريق العمل في إطار المنظومة السياسية أو الإدارية القادرة على تحقيق سمة المصداقية المتوخاة من مرسل الرسالة إضافة إلى الاشتراط الموضوعي لطبيعتها وهي التي تشكل توسيع درجة التأثير ودوائرها.

فلقد مر الأردن خلال السنوات السابقة بقضايا سياسية وأمنية واعلامية خارجية وأحداث داخلية متحركة وطبيعية مما يجعله بحاجة إلى تشكيل منظومة استراتيجية تتعامل مع الأحدات بمهنية عالية وتشتبك مع المتغيرات القادمة بواقع استراتيجية عمل تحمل سمة الجهوزية الاستشرافية من واقع التقدير البسيط الذي يراقب الأحداث وفق معادلة الاحتمالات التي تستند إلى التقديرات لتستجيب للأحداث بطريقة مهنية وتتعامل مع المعطيات بموضوعية وتسهم لإضافة نوعية تجاه شرعية الانجار الذي أرادها جلاله الملك أن تكون رافعة جديدة من روافع العقد المجتمعي لاسيما وأن الدولة الأردنية تستعد للاحتفال في مئة عام البيعة وعلى العقد المجتمعي في نيسان من العام القادم.

الأمين العام لحزب الرسالة الأردني