السبت 19-01-2019
الوكيل الاخباري



السوريون .. فرص العمل أم الآمان !



الرقم الكلي لعدد الاشقاء السوريين المقيمين في الاردن والذي تجاوز ( 1.3 ) مليون مواطن سوري لم يعد يثير الكثير من الدهشة نتيجة مرور السنوات على الرقم وزيادته ، وحتى الارقام التي تعلنها الجهات الرسمية بين الحين والآخر عن اعداد الذين قدموا الى الاردن خلال يوم او يومين او ( 72 ) ساعة فقد اصبحت خبرا سيئا للاردنيين ، وربما حتى الجهات التي تقدم المساعدات للاشقاء السوريين فانها لم تعد تتوقف عند الارقام الاضافية لان الرقم الكلي يفوق عدد السكان الكلي لبعض الدول الشقيقة !!معلومة تحدث بها احد المسؤولين في جلسة حوار قبل فترة تستحق ان نتوقف عندها وهي انه في معظم المراحل فان حوالي 60% من اللجوء لم يكن لغايات البحث عن الامن والامان في الاردن بل لغايات الحصول على فرص عمل ، أي هي عمالة وافدة وليست حالة هروب من الموت والقتل والدمار ، وهذه النسبة المرتفعة لا تلغي ان هناك فوضى وقتل وانعدام امن في سوريا ، لكن ايضا هناك ملايين السوريين صمدوا في بلادهم وهم اليوم يعيشون في المدن والقرى .ان يكون هناك 60% من اللاجئين دخلوا الاردن بهدف الحصول على فرصة عمل ليس مفاجئا وبخاصة ان نسبة من هم في المخيمات من الاشقاء لا يتجاوز 13% من اصل (1.3) مليون ، وهي نسبة تقل ولا تزيد بسبب عمليات التسرب الى المدن بشكل منظم وبأساليب تعرفها الجهات المسؤولة ، ومن يعيش خارج المخيم هم ايدعاملة تغير من معادلة سوق العمل ، اضافة الى تحول الزعتري الى منطقة تجارية تضم – حسب بعض المصادر – عدة مئات من المحلات التجارية التي لها نشاط مع خارج المخيم .أمين عام وزارة العمل قال في تصريح للرأي الاربعاء (8/10/2014 ) ان 99% من العمالة السورية مخالفة ، وهو رقم متوقع لأن كل الشروط التي تطبق على العمالة الوافدة من رسوم وتصاريح عمل وغيرها لا تطبق على الاشقاء السوريين بحجة انهم لاجئون ، علما بأنهم في الحقيقة عمالة وافدة ، وكما قال المسؤول بأن دوافع النسبة العظمى أي حوالي (60%) منهم للهجرة الى الاردن البحث عن فرص عمل فضلا عن الخدمات المجانية من تعليم وصحة ومساعدات نقدية وعينية ، فاذا كان الامر كذلك فان حماية سوق العمل والاردنيين وحتى العمالة العربية الملتزمة بالقوانين أمر لا يتناقض مع ابعاد اللجوء الانسانية والدولية .ربما آن الاوان لاعادة النظر بطريقة ادارة وجود العمالة السورية في الاردن لتكون على الاقل القوانين التي تطبق على العمالة السورية في الاردن لتكون على الاقل وفق القوانين التي تطبق على العمالة الوافدة الاخرى ، فما دام العامل السوري يعمل واحيانا لديه استثمارات ومصالح فلماذا لا يخضع للقانون ، فليس كل ما نراه لجوءا بل انتقال لسوق عمل لا ينقصه اي اكتفاظ .