الثلاثاء 22-01-2019
الوكيل الاخباري



الصادرات في خطر



تراجعت قيمة الصادرات الوطنية في أول شهرين 16.8% مقارنة بنفس الفترة من عام 2014. والتراجع شمل أيضا المستوردات وبنسبة 15.5%.تراجع المستوردات يصب في مصلحة العجز في الميزان التجاري وهو الفرق بين قيمة الإستيراد والتصدير، لكن تراجع الأخيرة سينعكس سلبا على التدفقات من العملات الأجنبية وعلى العمالة عدا عن تكدس البضاعة وتراجع الإنتاج.الصادرات الوطنية في خطر، والسبب الاضطرابات الأمنية التي تعصف بالمنطقة وإغلاق طرق التجارة أو إرتفاع المخاطر ولذلك كلفة تنال من تنافسية المنتج الأردني، هذه الأوضاع مستمرة وتتفاقم ما يهدد بمزيد من التراجع في الصادرات مع إغلاق المنافذ البرية على الحدود مع سورية والعراق ومنها الى أوروبا.غياب السلعة الأردنية سيفقدها أسواقها التقليدية التي لا تنتظر زوال الأزمة فستبدلها بأخرى وهذه طبيعة التجارة وحتى لو توفرت طرق بديلة للتجارة فإن ارتفاع كلف التصدير سيجعلها في ذيل قائمة السلع المنافسة.هذه الأضرار ستمتد الى النتائج المالية للقطاعات التصديرية، والتراجع سيدفعها الى تقليص طاقتها الإنتاجية بما يدفعها الى تسريح الأيدي العاملة.,والأثر سيكون كبيرا على قطاع النقل بالشاحنات التي توقفت المئات منها فعلا عن العمل مع توقف التجارة بين الأردن وسورية والعراق واليمن ومصر وليبيا.حتى محاولة ايجاد أسواق أو طرق بديلة للصادرات في إفريقيا مثلا سيحتاج الى جهد كبير لا يقتصر فقط على زيارات الوفود على أهميته بل الى إجراءات جريئة من بينها منح إعفاءات كبيرة، لأن تأسيس موطئ قدم في أرض جديدة أكثر كلفة من البقاء في سوق تقليدي، لأن ثمة سلعا إستوطنت فيها ولها جذور يصعب إقتلاعها أو مزاحمتها..كان يمكن لإتفاقيات التجارة الحرة مع التكتلات الإقتصادية والعشرات من دول العالم أن تكون الحل لو أنها حققت التكافؤ لمصلحة المصدر الأردني، لكن المنافسة فيها لم تكن عادلة سعرا وجودة وميزات في ظل ضعف تطبيق قانون ونظام حماية الإنتاج الوطني وقانون ونظام مكافحة الإغراق.المصاعب التي تواجه الصادرات هي ذاتها تنطبق على المستوردات فيما يتعلق بطرق التجارة وزيادة الكلف.. نأمل أن تصدق توقعات نقيب تجار المواد الغذائية عبر تصريحاته الصحافية مؤخرا حول استقرار الاسعار للعديد من السلع الغذائية والرمضانية وانخفاض أسعار سلع أخرى إن كان يقصد بذلك تدفق السلع الى الداخل بدلا من الخارج.