الثلاثاء 29-11-2022
الوكيل الاخباري

الكتب والكتابة تصنع النجوم !!



لو كان الروائي العبقري غسان كنفاني، قائدا سياسيا فلسطينيا فقط، لأوشك اسمه على الغروب والغياب، لكن اسمه اليوم، أكثر حضورا من اسم معلمه جورج حبش!!اضافة اعلان


ولو ظل المبدع المغربي الدكتور أحمد المديني، أستاذا أو قائدا سياسيا فقط، لكان اسمه اليوم محفوظا في القرص المدمج الخاص بأرشيف المناضلين المحترمين.

ولو ظل الشعراء حميد سعيد وسامي مهدي ومظفر النواب وسعدي يوسف، مناضلين بعثيين وشيوعيين، لا شعراء معدودين، لطواهم النسيان والزمان.

وهكذا هو حال محمود السمرة وخالد الكركي وإبراهيم خليل ووسالم النحاس وطارق مصاروة ويحيى يخلف وخليل السواحري وابراهيم العبسي وتيسير السبول، لو لم يمسكوا القلم لطواهم العدم.

كنا نهتدي إلى الكِتاب المرغوب، عن طريق الكُتاب و»القدوات» الموثوقين، أو بقراءة الغلاف الأخير للكِتاب، أو عن طريق قراءة آراء عدد من النقاد والكُتاب المعتمدين، أو بقراءة ما كانت تنشره الصحف والمجلات تحت باب «عرض كتاب» أو «قرأت لك».

كانت المرجعية الأولى لنا، نحن قراء تلك الحقبة البعيدة، مجلة الآداب الشهرية اللبنانية التي أسسها الروائي الدكتور سهيل إدريس في الخمسينات.

كانت المجلة تفتح أبوابا عدة مثل: خدمة القراء، والنتاج الجديد، ومع الأدباء والمفكرين، وكتاب الشهر، والآداب تستفتي.

وأسهم انتشار مجلة الآداب في اعلاء وإذكاء الروح القومية، فقد كرست أن من متطلبات نجاح الكاتب العربي، أن يكون قوميا تقدميا.

ويجدر أن أرد ما وصلت إليه من شهرة بسيطة إلى القراءة، فأنا بكلمتين: صنعتني القراءة.

ويجدر أن أكرر السؤال الإنساني: ما الذي يوحّد الناس؟

هل هي الجيوش؟ هل هو الذهب هل هو العَلَم؟

الجواب هو: القِصص.

لا توجد قوةٌ في العالم، أقوى أو أعظم من القِصّة الجيدة، التي لا يستطيع أحدٌ إيقافها، أو عدوٌ أن يهزمها.

دلوا ابناءكم ومن تحبون، على القراءة، ففيها علاوة على المتعة، والحكمة، قوتهم وقوة بلادنا.