الأربعاء 19-06-2019
الوكيل الاخباري



الولد والحديقة والأب الغلبان




الدنيا حرّ والأمور «خربانة» ويا بخت اللي عنده «جهاز تكييف.
الدنيا «رمضان» والناس مفروض انها « صايمة «.».
الولد راسه والف سيف يريد الذهاب الى «حديقة الطيور». حاول والده  اقناعه  بتأجيل «المشروع» . لكنه زاد من الحاحه. والولد لما يلح لا يكون امامك خيارات: اما الموافقة او كتم انفاسه. وانت في الحالين «ميكلها». وافق الوالد واخذ يتابع احوال الطقس. ..
قال المذيع ان الطقس سيكون حارا جدا ونحذر من تعرض المواطنين من «ضربة شمس».
كان الولد سعيدا واعد نفسه لذلك جيدا. «شورت وطاقية وتي شيرت». وسرعان ما استلّ مفتاح السيارة وطار الى الشارع فرحا ما حقق من انجاز.
حركة السيارات عادية رغم اننا خرجنا صباح يوم»الجمعة». الهدوء الوحيد كان في منطقة»الحفريات «. كانت الآليات الضخمة ساكنة مثل جمال راقدة . قلت يبدو ان العمال في اجازة اليوم.
العرق بدأ يتصبب على وجهي وانا اعاند الطقس.
وصلنا»حديقة الطيور». كانت العصافير تزقزق بكسل شديد والطواويس تتمختر مثل عرائس استقيظت لتوها من»صباحيتها».
وحده القرد كان نشيطا يمارس هوايته بالقفز فوق الاشجار. بينما بدا الاوز والبطّ سعيدا بحراكه داخل جدول الماء الصغير.
« واق واق».»واق واق»
اقترب الصغير منه وسأل احداها»بيقربلكم تويتي؟
طبعا لم ترد «البطاّت» وسارت فوق صفحة الماء. 
ككان الاب  يبحث عن»ظل شجرة»يقيه من سخونة الطقس. فيما كان الصغير يتشقلب من ارجوحة الى اخرى. وكان يدعوه الى مشاركته اللعب «.
ساعتان والمكان خال من سواهما وعائلتان وطفل لم يكف عن البكاء بصحبة خادمتين»سيريلانكيتين».
الوالد لم يحتمل الحرّ
اخذ الولد وسارع الى الهرب من  الجحيم.. كان الولد يرفض ولكن الاب»حمّر عينيّه»وزجره ، فاستسلم. ولم يكد يصل البيت حتى شعر بالاعياء الشديد : مغص وصداع و ... ومشاوير مكثفة الى الحمّام».
انقلب على»قفاه» وقبل ان تصل الساعة الى الخامسة مساء حتى كان الاب في»سابع نومة» ، بينما كان الصغير يطلق ضحكاته خاصة وهو يستمع الى شخير والده.