الإثنين 10-12-2018
الوكيل الاخباري



بلدية الكرك والمعاناة المستمرة



تعتبر بلدية الكرك من أقدم بلديات المملكة وهي تعاني من مديونية ومن إهمال غير مسبوق والمشاريع الحكومية غائبة عن هذه المحافظة أما المشاريع السياحية التي نفذت في المدينة فهي مشاريع فاشلة بامتياز وقد قتل المشروع السياحي الأخير الحركة التجارية لأن المواطن لا يستطيع إيقاف سيارته في أي شارع بسبب ضيق الشوارع كما أن سكان المدينة يهجرون مساكنهم ليخرجوا خارج الكرك بسبب الازدحام الشديد الذي سببه المشروع السياحي الثالث الذي لم تستشر فيه البلدية أو أية جهة معنية في المدينة.رئيس بلدية الكرك يتحدث عن معاناة بلديته وعن الاهمال الحكومي لمحافظة الكرك بمنتهى المرارة وآخر فصول الاهمال لهذه البلدية أنها لم تحصل ولا على آلية واحدة من الآليات التي تبرعت بها دولة الامارات العربية المتحدة ووزارة البلديات تتنصل من المسؤولية.مستشفى الكرك الحكومي فهو أفضل مثل على ما نتحدث من اهمال لهذه المدينة فقد أمر جلالة الملك عبد الله الثاني عام 2007 بتوسعة هذا المستشفى وقد بدأ المقاول بالتوسعة بالفعل لكن ها هي السنوات تمر ولم تنته هذه التوسعة ووزارة الصحة المسؤولة عن متابعة هذه التوسعة ليس لها علاقة بالموضوع.ونأتي إلى مركز الحسن الثقافي فهذا المركز من المفروض أن يكون تابعا لوزارة الثقافة كما كل المراكز الثقافية في الأردن وليس لبلدية الكرك التي تئن من المديونية لكن هذه الوزارة تماطل في شرائه من البلدية التي قامت ببنائه وتشغيله على أن يئول إلى وزارة الثقافة لكن مع الأسف لم تتحرك هذه الوزارة حتى الآن.في كل اللقاءات والاجتماعات التي تتم على مستوى وزاري في مدينة الكرك تحصل البلدية على وعود لاقامة مجمع هزاع المجالي الذي سيخفف أزمة السير في المدينة لكن جميع هذه الوعود تتبخر بمجرد مغادرة رؤساء الوزارات للمدينة.مدينة الكرك من أقدم وأهم المدن الأردنية لأن جذورها ممتدة في أعماق التاريخ لكن هذه المدينة مع الأسف مهملة من جميع الحكومات المتعاقبة فلا توجد بها مشاريع استثمارية والمدينة الصناعية الموجودة فيها ليس فيها استثمارات تذكر لأن القائمين عليها لا يعطون حوافز تشجيعية للمستثمرين والأهم من هذا هو وجود عصابات تجعل المستثمرين يهربون وهذه العصابات تسرح وتمرح في المحافظة ومن يزور مدينة الكرك أو مدينة مؤتة يرى بنفسه أصحاب البسطات الذين يحتلون الشوارع في غياب أي سلطة أو هيبة للدولة هناك. إن شباب محافظة الكرك يعانون من البطالة بسبب عدم وجود فرص عمل هناك أو مشاريع استثمارية توفر هذه الفرص.مدينة الكرك بحاجة إلى دعم حكومي مستعجل وإلى أن يذهب مجلس الوزراء إلى هناك ليطلع على أوضاعها السيئة عن قرب ويبحث مشاكلها ويجد العلاج اللازم لها ويتابع تنفيذ المبادرات الملكية الكريمة التي لم تنفذ حتى الآن.وأخيرا وليس آخرا يتساءل أهل المدينة والمحافظة عن السبب الذي لم تعلن فيه محافظة الكرك منطقة تنموية كما باقي محافظات المملكة.