الإثنين 08-03-2021

بنِحكي .. بعدين



ما يحدث في اغلب المؤتمرات الصحفية المحلية والعربية والعالمية، يشبه لقاءات زوجتي وجاراتها اللواتي يجتمعن مرة بالاسبوع، لمناقشة قضايا « غاية بالاهمية» كما صرّحت السيدة «حرمي».
اضافة اعلان
وفي كل مرة اسأل زوجتي،عن «نتائج اللقاءات»،فتقول: بنحكي بعدين.
وهي ذات الجُمْلة التي تتكرر في حياتنا.

 فلان،لم يلتق رفيق الدراسة منذ عشرين عاماً وحين رآه في حفل استقبال تبادلاً أرقام الهواتف وقال له : نحكي !
ومرت سنوات ....

جمع بينهما الحب واختلفا وانقضت أشهر وزادت وسط عناد كل منهما لتصبح سنوات.
ولما تصادفا في احد المولات ، نظر كل منهما إلى الآخر واقترب الرجل وقدم لها ( الكرت ) الخاص به.. اكتشفت أنه غير رقم هاتفه ...
نظرت إليه وقالت : بنحكي !

ولم تحكِ واستمرت في عنادها.
 كنتُ امس في «جبل اللويبدة»، ذهبتُ لزيارة أحد الأصدقاء فلم أجده.. رغم أننا اتفقنا على الموعد.
خرجتُ،وانا «سارح» في شوارع» اللويبدة»،غارقا في «الحنين» والذكريات. مررتُ بالشقّة التي استأجرتُها قبل شهرين من زواجي.
يومها قال صاحب البيت: على فكرة،هذه الشقّة وجهها خير على كل من يستأجرها،
وبالفعل،جاء نصيبي،وتعرفتُ على السيدة زوجتي.
دعاني الرجل لتناول القهوة في بيته،قلتُ له، المرّة الجاي.
فقال: قبلها، .. بنحكي !

وهكذا بتُّ اشعر أننا لا نملك وقتا للقاءات ولا للكلام. نحنُ ننشغل ب» المواعيد»، ونموت ب» التأجيل».
ما رأيكم، هل أُكمِل المقال،والاّ،..
بنحكي.. بعدين؟