الأربعاء 14-11-2018
الوكيل الاخباري



بورك الأردن و بورك الملك




حدث وطني ضخم فخم كان البشرى التي غمرنا بها الملك اليوم. وكما انه حدث يعنينا، فإنه يعني كل عربي و كل فلسطيني لما يحمل من دلالات ومؤشرات على أن اليد الإسرائيلية المحتلة، يمكن أن تكف وترفع عن الأرض التي تسيطر عليها. حسم ملكنا الحبيب نهائيا والى الأبد موضوع اراضي منطقتي الباقورة والغمر معلنا استردادهما إلى حضن الوطن الذي اكتمل بهاؤه امس، مرة واحدة و الى الابد.
اخذ الملك عبدالله القرار، الذي لا يتخذ الملك الهاشمي قرارا غيره. و بوصلته هي ضميره الوطني الحر. ورغبات الشعب الأردني العظيم. وحقوق الوطن. ومقتضيات استكمال السيادة،  التي هي كلها خريطة الحياة لهذا السيد الهاشمي القرشي نجل أعز قبائل العرب.
وابدا ما خالطنا شك، ولا مس يقيننا ظن، أن ملكنا سيذهب في الاتجاه الأوحد، اتجاه سيادة المملكة الأردنية الهاشمية على اراضيها كافة.
انها مناسبة وطنية جديدة من حق ابناء شعبنا ان يحتفلوا بها اوسع احتفال. فهي رد بليغ على الذين ظلوا يرددون اننا لا نملك ارادتنا ولا سيادتنا ولا قرارنا الوطني المستقل. وأننا مش قد نتنياهو المسنود باسرائيل. وانه لا يمكن ان نتحدى الصلف والعنجهية الإسرائيلية. كل هذا تهاوى وتصدع في غمضة عين وانتباهتها.
و لا ننسى ان نشد على ايدي شبابنا الوطنيين الأحرار النشامى الذين طالبوا، انطلاقا من روح وطنية عالية، باسترداد اراضينا في الباقورة والغمر، دون تخوين ودون اتهام او تشكيك بوطنية الحكومة، تحركهم غيرتهم ووطنيتهم وثقتهم بأنفسهم وبوطنهم وبملكهم. مع الإعراض عن الأصوات التي تفتقر إلى الثقة بالنفس والوطن والقيادة وتستسلم للعدمية والاشاعات والاوهام.
لقد حقق الملك آمال وتطلعات شعبنا مستندا على شعب اردني حر يقف خلف قيادته الناضجة الحكيمة وقفة الطود الشامخ. كما يقف خلف قيادة ملكنا ضد الارهابيين والحاقدين  ومروجي الاشاعات ومثيري الفتن التي تحاول دون جدوى، المساس بوحدتنا الوطنية وسلامنا الاجتماعي وامننا واستقرارنا. فقد حسم الملك عبدالله واوقف وابطل كل الإشاعات والاتهامات والمزاعم والتصريحات التي تمس السيادة والعزة الوطنية.
فبورك هذا النهار الاردني الجديد وبورك هذا الملك الكبير الذي استكمل فيه ملكنا الغالي عبدالله الثاني ابن الحسين بهاء الوطن وجغرافيته وسيادته منسجما كل الانسجام مع نبض أبناء شعبه الوفي النبيل. الملك الذي لا يني يحمل هموم امته ويدافع عن قضاياها العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية العادلة ومقدساتنا المحتلة في المحافل الدولية كافة. الملك الانسان الذي يحرص على السلام العادل الشامل والحرية والكرامة الإنسانية والديمقراطية الحقة الصافية من كل الشوائب.