الإثنين 22-04-2019
الوكيل الاخباري



بين يدي رئيسي الوزراء والمجلـــس القضائــي



السلطة القضائية هي احدى سلطات الدولة الثلاث وهي التي تحكم بين الناس بالعدل، وأحكامها عندما تصبح قطعية يجب أن تنفذ مهما كان نوع هذه الأحكام، وكل من لا ينفذ هذه الأحكام يتحمل المسؤولية كاملة عن ذلك.
هذه المقدمة نضعها لنكتب عن شركة ترفض تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقها من قبل محكمة التمييز، وهي قضايا عمالية أقامها بعض العمال الذين يعملون في الشركة؛ لأنهم شعروا بأن ادارة الشركة لا تريد اعطاءهم حقوقهم المكتسبة، وكانت النتيجة أن كسبوا هذه الدعاوى؛ لكن ادارة الشركة ومحاميها يرفضون تنفيذ هذه الأحكام أو يماطلون لكي يقوم بعض هؤلاء العمال بتقديم استقالاتهم ويقبلوا بتسوية تعرضها عليهم الشركة؛ وهذه التسوية تحرمهم من بعض حقوقهم المكتسبة.
جلالة الملك عبد الله الثاني عندما اجتمع مع الصحفيين الأسبوع الماضي أكد وبشكل قاطع بأنه لا يوجد أحد أكبر من البلد، ومن يتخاذل في تنفيذ القانون ستكون مشكلته معه شخصيا؛ فالقانون يجب أن يطبق على الجميع بحزم، وسيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة هي من أولويات جلالته، ولا يجوز أن لا يُحترم القانون إذا تعارض مع مصلحة البعض، وعلى جميع المسؤولين تأدية مهامهم وواجباتهم بتفان وشفافية، ولن يتم التهاون مع أي مسؤول أو مؤسسة مقصرة في عملها، وأن القضاء أساس تحقيق العدالة وتعزيز الثقة بالدولة.
حديث جلالة الملك فيه رسائل واضحة لكل المسؤولين من دون استثناء، بأن يطبقوا القوانين ويحترموا الأحكام القضائية؛ فأحيانا يقيم بعض الموظفين دعاوى على رئيس الوزراء بصفته الوظيفية ويربحون  هذه الدعاوى فيقوم رئيس الوزراء بتنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فهذه الشركة ترفض تنفيذ الأحكام القضائية بينما رئيس الوزراء ينفذها بكل صدر رحب؛ لأنه يحترم القضاء .
هذا الموضوع الذي نعتبره موضوعا هاما جدا بل وخطيرا نضعه بين يدي رئيس الوزراء وبين يدي رئيس السلطة القضائية؛ لكي يتخذا الإجراءات القانونية الضرورية لإرغام الشركة على تنفيذ أحكام القضاء تحت طائلة المسؤولية؛ فالعمال الذين ربحوا الدعاوى ضد هذه الشركة ينتظرون أن تنفذ الشركة أحكام محكمة التمييز ليحصلوا على حقوقهم، وهم لا حول لهم ولا قوة؛ لأن البعض منهم ما زال على رأس عمله، ولا يستطيع فعل أي شيء مع الشركة.