الثلاثاء 19-02-2019
الوكيل الاخباري



تصرفات تخدش سمعة اللعبة

 



.. ما هو المبرر للأحداث المؤسفة التي شهدتها مباراة الفيصلي والجزيرة أمس؟ .. وهل الشغب وفرد العضلات بات تعبيراً للعجز الفني .. أم أن الخسارة مرفوضة، حتى ولو تطلب الأمر استخدام القوة؟.قدم الجزيرة واحدة من أفضل مبارياته على الاطلاق خلال الموسم الحالي، واستحق الفوز حتى قبل الهدف الذي جاء في الوقت المبدد، لولا براعة الحارس محمد الشطناوي في التصدي للعديد من الفرص المحققة .. في المقابل لم يظهر الفيصلي بصورته المعهودة التي يبحث عنها منذ زمن .. ما جعل النتيجة واقعية .. فالفوز ذهب في نهاية الأمر للطرف الأفضل في المباراة .. ولكن.مهما كان عذر اللاعبين والحالة العصبية جراء التأخر بهدف جاء بوقت يصعب تعويضه .. فالمشهد المؤسف الذي شاهدناه على شاشة القناة الرياضية يسيء بشكل مخيف لسمعة كرة القدم الأردنية .. وحتى للاعبين أنفسهم .. وبالطبع التصرفات -الخارجة- غير مبررة ومرفوضة بالمطلق... من ينتمي الى فريقه، القميص والتاريخ، لا بد له أن يدرك أن الحفاظ على الصورة الناصعة وذلك التاريخ المزخرف بالانجازات يبرز في مقدمة الأولويات وفوق اعتبارات الفوز والخسارة .. لا أن يتذرع بمقدار حبه وعشقه ويظهر الغضب على الخسارة عبر المطاردة حتى النفق المؤدي الى غرف اللاعبين وكأننا في ساحة قتال!.كنا نتكلم دوماً عن الفئة «المندسة» في جماهير الأندية، عن شغبها وخروجها عن النص، لكننا لم نكن ندرك أن الشغب سيطال اللاعبين وسيصبح سلاحاً للتعبير عن الحب والانتماء .. عن الغضب وعن رفض الخسارة .. فيا خسارة!.وماذا بعد؟ .. نحن في انتظار قرارات اللجنة التأديبية في الاتحاد .. فالمشهد المؤسف الذي شهدته مباراة أمس يجب أن لا يمر دون حساب!.