الثلاثاء 19-02-2019
الوكيل الاخباري



تقارير صندوق النقد

 



أشاد مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق النقد الدولي، وزير المالية اللبناني الاسبق جهاد أزعور بالاصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة  والتي حافظت على  الاستقرار الاقتصادي الاردني في ظل الظروف الاقليمية الصعبة، وفي تقرير آخر للصندوق قدر نسبة نمو الناتج المحلي الحقيقي في الأردن في العام 2019 إلى 2.5 %، فيما سجلت النسبة 2.3 % في الحالي، ويشير الصندوق إلى نمو «ضعيف»، وذكر التقرير أن الأردن، أحرزت تقدما مهما في خفض الدعم، لاسيما دعم الوقود.
منذ بدء علاقة الحكومات مع صندوق النقد الدولي كانوا يسمعونا قصائد مديح في انجاز الحكومات في إزالة الدعم وفرض المزيد من الضرائب والرسوم، بينما كانت معدلات النمو تشهد تراجعا مستمرا خصوصا خلال السنوات التسع الماضية، طبعا المبررات الحكومية تذهب إلى الازمة المالية العالمية التي لم ننغمس فيها ومع ذلك عانينا من تداعياتها اكثر من غيرنا، ومنذ العام 2009 حتى نهاية العام الحالي تلاحقنا الازمات الواحدة تلو الاخرى، فقد ارتفع الدين العام مقتربا من حاجز الـ 40 مليار دولار، كما يتسع نطاق الفقر سنة بعد اخرى جراء سياسات مالية انكماشية متجاوزا 40 %، اما البطالة فقد سجلت ارقاما هي الاعلى منذ 25 عاما بنسبة بلغت 18.6 %، اي اكثر من 320 الف شاب وشابة اردنية لا يجدون فرص عمل.
وخلال لقاءات سابقة مع مسؤولي صندوق النقد الدولي في مقدمتهم مسؤول منطقة مينا (MENA) كانوا يواجهونا بأن الاردنيين لا يدفعون ما يجب من ضرائب كما بقية دول العالم، وجل ما يهمهم في نفس الوقت تشجيع زيادة النفقات العامة ( حجم موازنات العامة للدولة ) التي ترتفع سنويا بنسبة تفوق النمو المقدر، ومن النتائج الطبيعية لذلك زيادة الدين العام لردم فجوة التمويل التي غالبا ما توجه لنفقات جارية، وهذا النمط في ادارة المالية العامة فاقم معاناة المستهلكين والمستثمرين والاقتصاد الكلي، ومن الطبيعي ان يقود الى تدني قدرة الاقتصاد على استقطاب استثمارات جديدة وإحباط الاستثمارات المحلية.
افضل تقرير يقدم عن الاقتصاد الوطني ذلك الذي يتضمن زيادة الانتاج والتصدير، والذي يزيد نسبة الاكتفاء الذاتي مما ينتجه من سلع وخدمات، ويرشد الاستهلاك خصوصا من المستوردات، ويزيد الفوائض والمدخرات التي سرعان ما تتحول الى استثمارات جديدة، ولبلوغ ذلك نحتاج الى سياسات اقتصادية ومالية مختلفة عن السياسات السائدة..عندها سنجد فرقا كبيرا في النمو الاقتصادي الذي يخفف تدريجيا العجوز المالية وإدارة فعالة للدين بما يخفف من اعباء خدمته.