الأحد 15-09-2019
الوكيل الاخباري



ثبات الشخصية




مرات كثيرة أشعر بأننا أكثر من (نحن)..وكل شخص منّا أكثر من شخص..في المساء تحكي مع (أكرم) مثلاً ؛ هو غير (أكرم) في الصباح..و(غازي) عند الظهر هو غير (غازي) بعد العصر بشوية..!
تجد المزاج يتحكّم في مخارج الحروف وفي الكتابات..بل تجد (مأمون) مثلاً ؛ يقنعك بهزّ رأسه دائماً بأنه فاهم عليك ..وبعد انقضاء ليل تفتح معه الموضوع ذاته لتكمل ؛ فيعاجلك بقوله ( هو شو في ؟) و المطلوب طبعاً العودة للمربع الأول للكلام..!
نحن نعاني من عدم ثبات الشخصية يا سادة..نعاني من تراكمات حادة للمزاج مليئة بالخوف و القلق و تمضية الوقت كيفما اتفق..!! ولماذا تثبت شخصيتنا أصلاً وكلاشيهاتنا جاهزة لتبرير أي موقف وأي اختبار ..!
لذا يحق للحكومات أن تفعل بنا ما تشاء..! فهي تعرف أننا بعد قليل سنصفق لها ..وسنبكي..و سنهاجمها ..وسنضحك..سنقول لها : ارحلي ..ونقول لها : تعالي بالأحضان..!
نحن مفصومون يا سادة..نحن السيد العبد في داخلنا..القاتل و القتيل..الجلاد و الضحية ..والجهل و العلم يمشيان داخلنا وهما ممسكان بيد بعض ؛ يرقصان و يغنيان ويمارسان فينا الصراع المتناقض..
من أنا  الآن؟ هل أنا الراقي أم السافل..؟؟؟ لا أعلم.