الخميس 23-05-2019
الوكيل الاخباري



حِراكاتهم وحِراكاتنا




عندما كان الرئيس الامريكي اوباما يلقي كلمته والى جانبه نائبه جو بايدن متوعدا بضربة للنظام السوري، كان العالم يلتقط أنفاسه، وخاصة روّاد المقاهي، خاصة بعد أن أشار الى موافقة الكونغرس، كشكل تكميلي للقرار رغم ان لديه الحق كرئيس ان يفعل ذلك بملء ارادته، لكن الديمقراطية تحتم عليه العودة الى برلمانه.وعلى الفور،علم هؤلاء القوم أن «الكونغرس» في إجازة،حتى يوم 9/9 ،مما يعني التقاط المزيد من « الانفاس».بعدها ،اختفت صورة الرئيس، لتحل محلها على شاشة الفضائيات،صورة عدد من المتظاهرين والمتظاهرات»الجميلات» وقف وقفوا أمام «البيت الأبيض» بملابس الصيف(شورت جينز أزرق،لفوق الرّكبة، وأي رُكبة،ونساء بيوخذن العقل على بسكليتات، وأطفال يحملون بلونات ملونة ورجال يلتقطون صورا تذكارية، وشباب يحتضنون حبيباتهم وينظرون الى السماء الصافية،وربما من كان هناك يعمل»بكنك» ويشوي»سيخين لحمة» مستمتعا في طقس واشنطن الجميل.).تذكرتُ المشهد أو «الحراك» المناهض للضربة الامريكية للنظام السوري، وكان عدد «المحتجين» لا يزيد على 15 شخصا و»شخصة». يعني «يادوب يعبّوا بَكَم من اللي بالي بالك». واستحضرتُ صورة أي حِراك في الاردن او الدول العربية. حيث تجد «كَثرة من الكائنات» ما بين «مشاركين ومندسّين»، وثمة كائنات نزلت تتفرّج،لأن أحدهم «عزمهم» على «مشروع حِراك»، فقالوا»ماحنا قاعدين قاعدين،ليش ما ننزل نتسلّى».طبعا،لن تجد من بين هؤلاء كائنات وسيمة ولا «شورتات جينز فوق الرّكبة» ولا بلالين ملونة ،بل وجوها عابسة غاضبة مزمجرة،وأجساد «تزرب عرق» .فرق كبير، بين حراكاتنا وحراكاتهم.العقلية والأسباب وطريقة التعبير وكما يقول خريجو المدارس الاجنبية « المنتلتي» مختلفة، والأشكال والصراخ والوقفات الإحتجاجية واختيار الاماكن، بحيث لا يتعطّل المرور ولا يستفزّون العابرين ولا يعرفون»البكمات» التي تُستخدم لأكثر من غرض(الجاهات ومواكب الخريجين والأعراس والطوشات وتجميع الناخبين في الانتخابات وحشر افراد العائلة في الرحلات ايام الجمعة ونقل الأثاث والمرور على الحاويات لتجميع العلب الفارغة والمعادن وكل ما يخطر ببالك ومالا يخطر ببالك».يعني، منظرهم بيخوّف.أكيد «حراكنا «أحسن..!