الإثنين 19-11-2018
الوكيل الاخباري



حين يصبح التدين تهمة!




لا تكاد تظهر لحية أو حجاب أو إيشارب هنا أو هناك في دنيا العرب، حتى تهتز «ضمائر» الذين يلبسون زي الخوف على مستقبل الأمة، فيما يهرع البعض للولولة والزعبرة مستهجنين ومستغربين ما يسمونه العودة إلى العصور الوسطى، وهي عصور الزهو والذروة للتاريخ العربي والإسلامي، فيما هي عصور ظلام لأوروبا!.التحى ضابط في الجيش المصري، فقامت قيامة الناس، وقدم لمحاكمة، جاء رئيس ملتح، فبكى البعض على «مدنية الدولة» وبدأ يحذر من التدين والأخونة، ظهرت بنت محجبة في التلفزيون المصري، وجيء برئيس وزراء ملتح، فحصل ما حصل، حتى وزير الدفاع المصري السيسي يتهمه العض بأنه «متدين» ويخفي لحيته تحت جلده، وهؤلاء وأولئك يعرفون أننا في هذه البلاد كلنا مسلمون ديانة أو ثقافة وحضارة، وإن قطعنا ما بين وبين هذه الهوية فسنتعلق في الهواء، بلا حياة، كالنبتة التي تقتلع من أرضها وتتعرض جذورها للهواء فتموت!.من باب المقارنة فقط، هناك سبعة وعشرون ينتمون إلى الأحزاب الدينية في الكنيست الاسرائيلي، وثمة ما يزيد عن 10% من اتباع المدرسة التلمودية داخل الجيش والأجهزة الأمنية (تخيلوا ضابط امن عربيا بلحية!) علما بأن عدد المتدينين اليهود في إسرائيل يشكل حوالي 30%، ومع ذلك يفرضون على الكيان احترامهم واستقلالية مؤسستهم الدينية، ويتسابق قادة إسرائيل إلى نيل رضاهم، والتودد لهم، ويتشاركون مع حاخاماتهم أسرار الدولة الخطيرة!. نشرت الصحافة الإسرائيلية يوما تصريحا لزعيم « شاس» الحاخام عوفاديا قال فيه أنه يضمن من يصوت لحركته الدرجة الخامسة من جنة عدن، ولم يحرك أحد في إسرائيل ساكنا، ولم يتهمه احد بالشعوذة والتخلف، حاخامات إسرائيل يتصرفون كملوك، ويجمعون ثروات هائلة، وزبائنهم يمتدون من رؤساء الموساد وينتهون بالباحثات عن زواج، وبعضهم يتنقل في طائرات خاصة، وفق تحقيق تلفزيوني اسرائيلي، فيما علماؤنا ومتدينونا إما مهمشون أو ملاحقون، أو ممنوعون من أن يفتحوا أفواههم على المنابر، وحين يتكلمون أو يعبرون عما يجيش في صدور الناس من قهر، يقال أنهم يصنعون الفتن!.ملحوظات خارج النص إسحاق بيلو، مستشرق صهيوني: مصلحتنا أن ينشغل العرب بالعلاقة بين الدين والدولة على حساب الاهتمام بإرساء نهضة تؤسس لتغيير موازين القوى!.إعلاميون ومستشرقون صهاينة يشتمون الإسلام، بسبب أول مذيعة مصرية متحجبة، ويصفون الربيع العربي بالشتاء الإسلامي، وأن مصر بدأت تغرق في الظلمات!.كان لعمر بن عبدالعزيز غلام وكان خازناً لبيت المال وكان لعمر بنات جئنه يوم عرفة وقلن له غداً العيد ونساء الرعية وبناتهم يلمننا وقلن أنتن بنات أمير المؤمنين ونراكن عريانات لا أقل من ثياب بيضاء تلبسنها، وبكين عنده، فضاق صدر عمر فدعا غلامه الخازن وقال له: أعطني مشاهرتي لشهر واحد فقال الخازن: يا أمير المؤمنين تأخذ المشاهرة من بيت المال سلفاً؟ أتظن أن لك عُمْر شهر فتأخذ مشاهرة شهر؟ فتحير عمر وقال: نعم ما قلت أيها الغلام بارك الله فيك، ثم التفت إلى بناته وقال: اكظمن شهواتكن فإن الجنة لا يدخلها أحد إلا بمشقة‏!.