الأحد 09-12-2018
الوكيل الاخباري



خفض الفائدة للمرة السادسة



ليس المهم تخفيض أسعار الفوائد بحد ذاتها فمنذ مدة والبنك المركزي يتبع سياسة مرنة في إدارة أدوات السياسة النقدية تواكب التطورات الداخلية والخارجية , إنما المهم هو توفر مقترضين جيدين من القطاع الخاص حتى لا يصبح القطاع العام المستفيد الوحيد.خفض أسعار الفائدة سيخدم اقتراض الحكومة لتغطية خسارة شركة الكهرباء الوطنية وهو ما ليس ببال البنك المركزي الذي يخطو هذه الخطوة للمرة السادسة منذ شهر آب 2013 حتى وصل الى 175 نقطة أساس, فهو يستهدف تنشيط القطاعات الإقتصادية التي ضربت وكان لها أثر سلبي في إنتاج معدل نمو ربعي متواضع.لا ندعي أن الأمور عال العال , فما كدنا نودع أزمة مالية عالمية حتى غرقنا في مستنقع ما يسمى بالربيع العربي لندخل مجددا في نفق الإقتتال والحروب والإرهاب فالإقتصاد يرزح تحت ضغوط جبارة , بينما أن أبرز المستجدات المؤثرة على الساحة الدولية وهو يتعلق بمستقبل اليونان وهي حالة غير مسبوقة بلا شك ستلقي بتداعياتها على أكبر الشركاء التجاريين للأردن وهو الإتحاد الأوروبي ولمواجهة ذلك كله , أول ما يخطر بالبال هو محاولة تحريك عوامل داخلية محفزة وأدوات البنك المركزي من بينها.رغم ما سبق لم يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة في الهواء فثمة مؤشرات مهمة يرتكز اليها منها النمو الايجابي في حوالات العاملين و تحسن الاحتياطيات الاجنبية لتتجاوز 15 مليار دولار، وانخفاض عجز الموازنة العامة والخسائر التشغيلية لشركة الكهرباء الوطنية.يبقى الأهم وهو مؤشرات التضخم ومخاطر التضخم السالب اكبر على الاقتصاد من التضخم الإيجابي أو المنفلت فللشهر السادس على التوالي؛ ينزل معدل التضخم إلى ما دون الصفر؛ بسبب استمرار هبوط أسعار النفط إلى جانب تراجع الطلب. إضافة الى المتغيرات المهمة في مؤشرات الإنتاج صناعي وزراعي وأسعار المنتجين الصناعيين والزراعيين والبطالة , وهي ما يحتاج الى سياسات أكثر مرونة المرونة في السياسة النقدية.يكفي من البنوك أن تتجاوب بتنزيل أسعار الفوائد على التسهيلات بما يتجاوز شريحة أفضل العملاء وبذات السرعة التي تتفاعل فيها مع أسعار الفوائد على الودائع.