الأربعاء 20-03-2019
الوكيل الاخباري



«رخصة قيادة»

 



في الامارات..ظلت عقدة «رخصة القيادة « تلاحقني؛ فبعد إخفاقي في امتحان «الموقف» للمرة الثالثة على التوالي ..قمت على طريقة إدارات الأندية الرياضية بإنهاء خدمات مدربي الإيراني «عباس» محملا اياه كل أخطائي السابقة واستبداله بالمدرب الباكستاني «حسن مير»..الحسنة الوحيدة في هذا المدرّب انه فور ركوبي خلف المقود ، وتعديل وضعية الكرسي ووضع حزام الأمان ، والنظر في المرآة الأمامية كما علمني ، وفور بدئي لمحاولات التقديم والتأخير «بالكورولا» الحمراء لتأتي تماماً بين خشبتين كما يطلب «المرور»..كان يخرج هاتفه المتحرك نوع «الكاتيل» ويجري اتصالات مع أصدقاء كثيرين دون ان يبدي أي ملاحظة على تدريبي او ينبهني على نقاط ضعفي ..وبعد ان ينهي مكالمته كنت أسأله «كيف ترى قيادتي»؟..فيقول «واااجد زين»..وأحياناً يجاملني بطريقة مفضوحة قائلاً : «فنّان كبير»!!..ثم يشير لي بالنزول ..وعندما أسأله الى أين ؟ يقول «الحين صلاة .. لا»..اي انه يريد ان يوصلني الى بيتي ليلحق صلاة المغرب علماً انه كان يتأخر عليّ بقدومه ربع ساعة «بحجة صلاة العصر» ، وبالتالي فان الحصة الفعلية التي كان يتكرم علينا فيها معالي «حسن مير» نصف ساعة فقط لا غير...الله يسامحه على كل حال..«وااااجد زين» و»فنان كبير» هذه.. كلفتني ان رسبت مرتين أيضاً في فحص «الموقف» ومرتين في فحص «الطلوع»..وخمس مرات مشبعات في امتحان الشارع ..وبالتالي خسرت وظيفتين محترمتين لتجاوزي حدود صبر مدرائي على انجازي البطيء وعدم حصولي على «الرخصة» الا بعد سنة كاملة من «التقدم الى الوراء».. **السياسة «سياقة» ايضاً..فكم من زعيم عربي لم يعدّل وضعية كرسيه جيداً عندما شعر بالامتحان ولم يضع حزام الحكمة ، ولم ينظر في مرآة التاريخ؟؟؟ ..كم من زعيم عربي أخفق في امتحان «الموقف»، وفقد السيطرة في الشارع ..بسبب «واجد زين» و»فنان كبير» التي يطلقها نظامه ومن حوله وهم يتغذون على المصلحة والمنفعة ويرتدون ثوب النصيحة والمحبّة دون ان يهدوه الى نقاط ضعفه؟؟؟..**ما أصعب الحصول على «رخصة « الشعوب!!