الإثنين 18-02-2019
الوكيل الاخباري



سوق الاسمنت

 



تتنافس في السوق خمس شركات لصناعة الاسمنت، وتبلغ الطاقة الانتاجية 10.4 مليون طن/ سنويا، لكن السوق المحلية لا تحتاج الا الى 4.4 مليون طن /سنويا، وهو ما أدخل هذه الصناعة في أتون منافسة حادة قد تغيب معها شمس بعض الشركات.ليس سرا معاناة شركة الاسمنت الأردنية وهي في إتجاهين الأول ضغط أهالي الفحيص لترحيل المصنع لأغراض بيئية لكن الهدف إستعادة أراض فوضت للشركة , أما الثاني فيتركز في ضغط كلف الانتاج لكن الشركة وسعيا الى حل لهذه المشكلة طلبت تملك الأراضي إضافة الى ما تمتلكه كتعويض عن إستثمار يتعرض للتناقص..أوضاع شركات الاسمنت على الحافة باستثناء شركة أو إثنتين بحسب مؤشرات الارباح بالقياس الى فترة 3 أعوام بالمعدل , ومؤخرا تلقت شركة اسمنت الأبيض ضربة قاسية مع إغلاق السوق السورية , التي تساهم حكومتها الى جانب الحكومة الاردنية في رأسمالها , فالسوريون مستعدون للتخلي عن هذه الملكية في حال تلقوا عرضا مناسبا , وفي المعلومات أن هذا الحماس إنتقل الى الحكومة الأردنية التي باتت تفكر في موضوع البيع للتخلص من عبء شركة أخرى متعثرة أو تكاد مع تخفيضها للانتاج الى الحدود الدنيا.هناك من يحث الشركات على الجلوس للتوصل الى إتفاق حول الاسعار والانتاج , وهو ليس منافيا لمبدأ التنافسية والسوق الحر فقط , بل هو دعوة لتشكيل كارتيل جديد يضر بالاقتصاد وبالمستهلك في آن معا , والصحيح أن البقاء هو للأقوى إدارة وكفاءة في سوق مفتوح.أكثر من مرة سعت الحكومة الى تدخل خاطئ لفرض مثل هذا التفاهم , لكن الفشل كان حليفا لمثل هذه الخطوة , وعلى الحكومة ترك السوق وشأنه وعليها أن تتخلص من أثقال إدارة السوق الى الرقابة وحماية المنافسة , وفي نهاية المطاف على المستثمر الذي لا يستطيع الصمود تحمل خطأ توقعاته.يعمل في السوق المحلية 6 مصانع: الأردنية لافارج، الراجحي، الشمالية، القطرانة , الأبيض والمناصير وهذه الأخيرة مكتفية بتغذية ذراعها للباطون الجاهز.شركة واحدة تنتج إسمنتا أبيض , ومن الظلم فتح المجال أمام الشركات الأخرى لإنتاج ذات المادة أو السماح باستيرادها , بل على العكس فإن ما ينبغي عمله هو إعادة تأهيلها ودعم إنتاجها لكن المشكلة هي أن الحكومة السورية مشغولة تماما عن هذا الملف كما أن الأجندات المالية للمؤسسات المساهمة في هذه الشركة متخمة بأولويات أخرى فما هو الحل.. القطاع الخاص هو الأقدر.بقي أن أية محاولة لخلق كارتيل في سوق الاسمنت سيمنح وقتا غضافيا غير مفيد لشركات غير قادرة على الصمود في السوق.