الوكيل الإخبارى

 
 
الأربعاء 19-09-2018
07:45 م بتوقيت عمّان
الوكيل الإخبارى

سياسة الدعم الشامل

فيما يتعلق بسياسة دعم المستحقين بدلاً من دعم السلع، تخطو الحكومة خطوة إلى الأمام ثم تعودخطوات عديدة إلى الخلف.النتيجة أن الأردن يتجه لتعميم سياسة الدعم على السلع بحيث لا تتعلق بسلعة واحدة، بل تشمل جميعالسلع دون تمييز.هذا ما يحدث الآن في المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية، حيث قررت الحكومة تثبيت أسعار جميع المنتجات التي تتعامل بها هذه المؤسسات كما كانت في 2015 والسنوات اللاحقة 2016 و2017 وما سوف يستمر في 2018 وإلى أن يشاء االله.تثبيت الأسعار الشامل لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد، في ظل تضخم متصاعد، يعني أن الدعم سينال جميع المواد التي تسوقها تلك المؤسسات وهي تسوّق كل شيء تقريباً.هذه ليست عملية صغيرة، فهناك عشرات وربما مئات الفروع للمؤسسات الاستهلاكية، كل منها عبارة عن سوق متكامل ومستودع ضخم أكبر مما يمكن أن نجده في السوق العادية.هذه المؤسسات تشتري معظم منتجاتها من الشركات المحلية التي ترفع أسعارها وفقاً لظروف السوق، وعلى المؤسسات أن تشتري بالسعر الأعلى وتبيع بالسعر الأدنى وتحقق خسائر كبيرة تتعهد الحكومة بتغطيتها، وترصد لها في الموازنة مبلغاً غير كافٍ علماً بأن السلع المستوردة ليست مستثناه من تثبيت سعر البيع.باختصار لم تعد الحكومة تميز بين سلعة وأخرى في تقديم الدعم، ولم تعد تطلب بيع السلع بالكلفة مثلاً، بل تريد أن تدعم جميع أصناف المواد الاستهلاكية.إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تطلب الحكومة من جميع تجار الجملة والمفرق أيضاً تثبيت أسعارهم سنة بعد سنة، على أن تعوضهم الحكومة من فوائض موازنتها، حيث تتوفر لديها أموال لا تدري ماذا تصنع بها!!.ليس غريباً والحالة هذه أن تقوم جميع القطاعات الاقتصادية بالضغط على الحكومة لإلغاء الضرائب على أعمالها، على أن تغطي الحكومة فرق الأسعار. في يوم واحد قرأنا عن مطالب بإلغاء الضريبة عن السيارات الهايبرد، والشقق السكنية والادوية والكتب والذهب إلى آخره.تُرى ماذا تنتظر باقي القطاعات، ولماذا لا تطلب ليس بإلغاء الضرائب فقط، بل الحصول على دعم لتمكينها من البيع بأسعار غير واقعية تتجاهل التضخم المعترف به.دعم وإعفاء، دعم وإعفاء، فما هي المدرسة التي تنطلق منها هذه الإجراءات؟ الجواب ببساطة هو الحصول على الشعبية مهما كان الثمن.

 


ad