الثلاثاء 14-07-2020
الوكيل الاخباري



شهر الصيام وليس شهر الوحام




يبدو أن بعض او كثيرا من الأزواج الرجال يعتبرون شهر رمضان شهر « الوحام «.. فيتمادون في طلبات الاكل وكأنهم كانوا قبل رمضان « مربوطين « على « ساقية « كما يقول المثل المصري.

فما يهل الشهر الكريم .. حتى ( يتفنن ) هؤلاء بالطلبات :

اريد الاكلة الفلانية والاكلة العلانية وكأنه في مطعم خمس نجوم والوجوه كأنها « جرسون وخادم جاهز لتلبية الرغبات «.

أزواج هذه الأيام، في الغالب، لا يتّقون الله في زوجاتهم ولا حتى في بطونهم ولا أمعائهم.

يتمدددون مثل الاخطبوطات ، وكأن الأخ»حامل ويمر بمرحلة الوحام».:بدنا تعملينا صنية جاج وجنبها رز ومعها صينية معكرونة وطنجرة عدس وتنسيش شوربة الفريكة، وياريت شوية متبل وجنبهم سلطة خيار ولبن. وتنسيش تجهزي لبكرة ورق دوالي وكوسا محشي، جاييني ضيوف..!

يقول كلماته وكأنه يُلقي بيان «ثورة 23 يوليو»، ويمضي يُقلّب محطات التلفزيون.

بينما تكون الزوجة وقعت في «شر اعمال زوجها».كم ساعة تحتاج لتلبية طلباته؟

هؤلاء الأزواج، ينسون أن الزوجة»بني آدمة» مثله، وهي «مسلمة» ومطلوب منها ان تؤدي الفرائض وتصلّي وتصوم وتقرأ الفرآن.

مش احنا من المفروض في شهر رمضان؟

والا هو شهر رمضان فقط للرجال؟

أشعر بتعاطف كبير مع «الستّات»،خاصة في شهر رمضان. وتحديدا عندما يبدأ الرجل والأولاد باستعراض طلباتهم من الأكل. وكانهم في «مطعم ابو الرّايق».وا يعيني الزوجة تقف مشدودة وموزعة الابصار حائرة تستمع الى السادة الذكور، وكأنها»خادمة لهم». ويا ويلها إذا نسيت اشي من طلباتهم.

حالة «الوحام» التي يتعرض لها الرجال تحديدا، أغلب المشاكل في رمضان سببها زوج جشع وزوجة مظلومة.

يحدث هذا في ظل حالة مادية قاسية تمر بها اغلب العائلات الاردنية، ومع ذلك حين ترى كثرة انواع الطعام التي يشترونها، تستغرب، إن كانوا يعانون حقا من ضائقة مالية.

يُفْتَرَض ان «رمضان» شهر عبادة وزهد وتخفيف على المعدة ومن اجل رشاقة روحية وجسدية عامة. يا اخي اعتبر»بطنك» او «كرْشك»،»ماكينة» او «خلاّطة اسمنت»،دعها «ترتح» قليلا، ولا تهلكها بـ 6000 نوع من الأكل.

وفي النهاية، هل معدتك تستوعب كل هذا الطعام..

انا لا أتخيّل، ممكن غيري، معدته من «حديد» او»باطون».

ولا عزاء للزوجات...!!