الأحد 17-02-2019
الوكيل الاخباري



عقدة أوديب المعكوسة




عانت وتعاني معظم الأنظمة الجمهورية العربية من عقدة جديدة يمكن أن اسميها، براحة ضمير، «عقدة أوديب المعكوسة»..وهي عقدة مدمرة للمجتمع وللأمة وهادمة لكل ما بنته الأجيال قبلها ..كل ذلك من اجل عيون الابن الهامل.طبعا كل ذلك على حساب الدساتير والأنظمة والتعليمات، وعلى حساب كرامة الحزب الحاكم وكوادره القيادية والشعبية ..، وعلى حساب الأحزاب المنافسة – ان وجدت- . ولغايات التسلية، فلنستعرض تاريخنا الحديث في الموضوع:في العراق، وفي زمن صدام حسين، كان نفوذ ابنه عدي واضحا جدا، وكانت افعاله تؤلب الناس اكثر على الرئيس ، ورغم انه لم يعلنه نائبا للرئيس، الا ان الأمور كانت تقود الى ذلك لولا ان استعجل الأمريكان والصهاينة ودمروا العراق سريعا.علي عبدالله صالح كان يحضر ابنه لخلافته، وكان هذا من الأسباب الرئيسة للثورة عليه، قبل انضاج العملية الثورية ...وكان ان سقطت اليمن في فوهة الفوضى ..مشان عيون الولد.معمر القذافي سلم البلاد بأكملها لأولاده وصاروا يعبثون بمقدرات البلاد وبالعباد، لكأن البلاد بساتين ابيهم ،والعباد عبيد «البابا»...فدمر نفسه واولاده والبلاد والعباد..والحبل على الجرار.حسني مبارك ظل يناور سنوات عديدة من اجل فرض ابنه رئيسا، ولما شعر بأن الأمور لا تسير لصالحه، رشح نفسه للرئاسة مرة اخرى، ليمهد الطريق الى ابنه في المرة اللاحقة....فمهد طريق البلد للهلاك والفوضى...وسقط هو واولاده وزوجته، وكادت تنجح ثورة الربيع العربي في مصر، لكنهم اختطفوها..وعادت الأمور الى أسوأ مما كانت عليه.الرئيس التونسي لم يكتف بذلك ..بل سلم البلد لأهل زوجته وأقاربه وعقاربه، فنجحت الثورة، وها هي تحبو في طريق تونس افضل، ونتمنى لها النجاح، فهي ايقونة الربيع العربي المغدور، التي سلمت- حتى الان- من مقصلة اعداء الحرية.الرئيس السوري حافظ الأسد، وقبل وفاته، رتّب الأمور لتعديل الدستور خلال بضع ساعات، ووضع شروط ولايته بشكل لا يزبط الا على ابنه بشار ...وها نحن نرى بكل حزن وأسف ما يحصل حاليا من دمار لسوريا وشعبها..من اجل عيون الابن.على مين الدور يا شباب؟؟؟؟وتلولحي يا دالية