الإثنين 17-12-2018
الوكيل الاخباري



فتح الحدود .. رهن بالمساعدات



عبر الأردن عن استيائه لوضع اللاجئين السوريين على أراضيه لكن الاستياء الأشد مرارة هو عدم مساعدته بالشكل المطلوب , فهل من المفيد الاستمرار في فتح الحدود وطلب الدعم في آن معا أم إغلاقها إلى أن تتدفق المساعدات كما يجب ؟.إزاء هذا الوضع المعقد , أصبح الأردن كمن يطرب للمعاناة فيرغب في المزيد لكن الأكثر إثارة للدهشة كان في تفسير إستمرار إستقبال اللاجئين رغم الضيق باعتباره فائدة اقتصادية!! . حسنا , سنبين هنا مقدار الفوائد الاقتصادية التي جناها الأردن حتى الآن فمنذ بدأت الأزمة عام 2011 إلى نهاية العام الماضي جاءت الكلف الاضافية على النحو التالي :- قطاع الكهرباء 288 مليون دينار ، قطاع المياه 186 مليون دينار، قطاع الصحة 178 مليون دينار ، قطاع التعليم 154 مليون دينار لتعليم 106 الاف طالب سوري ، الخدمات البلدية 154 مليون دينار، القطاع الامني 124 مليون دينار، دعم السلع 108 ملايين دينار مقابل ذلك بلغ كل ما تلقاه الأردن من مساعدات لإغاثة اللاجئين 190 مليون دينار من دول ومنظمات دولية.قدرت دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأثر المالي الإجمالي لنزوح اللاجئين السوريين على الاقتصاد الوطني خلال العامين 2011- 2012 بنحو 590 مليون دينار وتشكل 3% من الناتج الاجمالي و تتوزع على القطاعات وعلى الاقتصاد الكلي وتنعكس على المديونية والمستوردات و سوق العمل. إضافة الى الضغط المترتب على النمو السكاني الطارئ على البنية التحتية والمرافق العامة والتعليم والنقل والطاقة والمياه .يزاحم السوريون الأردنيين في فرص العمل,وبينما فضل نسبة قليلة منهم الإقامة في مخيمات اللجوء إنتشر عشرات الآلاف منهم في مدن ومحافظات المملكة بحثا عن فرص عمل ولم يسجل لأصحاب الأموال والأعمال منهم إستثمارات أومشاريع ذات قيمة بل على العكس فقد إتجهت الغالبية العظمى منهم الى الأعمال الصغيرة الإستهلاكية والتي شغلت بعمالة سورية بنسبة 100% . إذا كان من فوائد إقتصادية لمطاعم الوجبات السريعة من الفروج والشاورما على الطريقة السورية والحلويات الشامية والبوظة والبلاستيك والصناعات الغذائية , فهذا هو ما وصل.