الأربعاء 19-12-2018
الوكيل الاخباري



فرضيات موازنة 2015



اعتمدت وزارة المالية 21 فرضية استندت إليها في إعداد الموازنة العامة للسنة القادمة 2015، كلها تقديرات قد تتحقق وقد لا تتحقق، مما يعني أن الموازنة -إذا كانت فعلاً تعتمد على هذه الفرضيات – سوف تظل مفتوحة لكل الاحتمالات، وأن تقديراتها تعتمد على تحقق تلك الافتراضات، وبالتالي فإن أرقامها ستكون ُعرضه للتعديل على ضوء عدم تحقق بعض الافتراضات.بعض هذه الفرضيات تشريعية مثل صدور قانون جديد لضريبة الدخل بصيغة تؤدي إلى زيادة الحصيلة بمبلغ 170 مليون دينار سنوياً، الأمر الذي يتوقف على قرارات ومواقف مجلس النواب التي يصعب التنبؤ بها.مخصصات النفقات ليست مرنة وتتقرر على ضوء الضرورة ولا تتأثر بأية افتراضات. لكنا مع ذلك نقف مطولاً عند الفرضيات المتعلقة بما ستكون عليه مؤشرات الاقتصاد الوطني. مع أن بعضها لا علاقة له بأرقام الموازنة من قريب أو بعيد، مثل نسبة نمو الصادرات أو مستوى احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية.وزارة المالية خرجت بمجموعة شاملة من التوقعات لحالة الاقتصاد الوطني مع أنها قد لا تكون الجهة المختصة بتحديدها، ولذلك نفترض أنها اتفقت مع وزارة التخطيط في مجال تحديد النمو الاقتصادي بنسبة 4% أي أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي، وأنها تشاورت مع البنك المركزي في تحديد نسبة التضخم في العام القادم عند مستوى 4ر2%، وأن نسبة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات سوف تنخفض إلى 6ر7% من الناتج المحلي الإجمالي وأن الاحتياطي من العملات الأجنبية سوف يستقر عند مستوى مريح يكفي لتغطية مستوردات ستة أشهر على الأقل وأنها فهمت من وزارة الصناعة والتجارة بأن الصادرات سترتفع بمعدل 8ر3%، وأن المستوردات سوف تتراجع بنسبة 6ر1% خاصة إذا كان هذا التراجع المأمول مستنداً على فرضية استمرار انخفاض الأسعار العالمية للبترول الخام والمشتقات النفطية.موازنة 2015 لن تأتي بجديد، فالدعم مستمر، وكذلك صرف تعويضات المحروقات، لا لشيء إلا لأن التغيير يحتاج إلى قرار، والقرارات صعبة، يحاول المسؤولون أن يتجنبوها بأي ثمن لكثرة الخطوط الحمراء التي وضعوها وأصبحوا أسرى لها، فمن مقتضيات السلامة ترك القديم على قدمه واعتبار المستقبل مجرد امتداد للحاضر على علاته.رد على مقالة د / فهد الفانك بتاريخ 3 / 10 / 2014 حول الشراكة بين القطاعين شعار جميل ومضلل ؟حاول كاتب المقال العزيز ان يتعرض للقطاع الخاص بصورة لا افهم مغزاها عندما حاول اللمز بأنه لا يفهم ما المقصود بالشراكة بين القطاع العام والخاص فهذا اصطلاح كما ذكر يكتنفه الغموض ويمكن من خلاله تمرير اي شيْ وان ما يهم القطاع الخاص فقط هو الربح وان الشراكة شعار جميل ومضلل ؟ان القطاع الخاص يا عزيزي والعاملين به هم الغالبية التي تشكل المجتمع وتلك الشريحة تهمها مصالحها كما تهمها مصالح الوطن فإذا نجحت هذه القطاعات ونمت نجح الوطن واستقام .ان القطاع الخاص هو المشغل الاكبر للايدي العاملة والقطاع الخاص هو المحرك الاقتصادي للوطن والقطاع الخاص هو الممول الاكبر لخزينة الدولة .وعندما نتحدث عن الشراكة فالجميع يعرف ما المقصود بالشراكة بما فيهم كاتب المقال وزيادة في التعريف وببساطة الشراكة تعني عدم استقواء طرف على حساب طرف وهذا يعني التشاور والاتفاق على ما فيه مصلحة الوطن ومصالح مكوناته من خلال اقرار تشريعات محفزة ومشجعة ناظمة للعملية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .واستغرب من كاتب المقال د. فهد الفانك الذي نكن انا وزملائي في القطاع الصناعي كل الاحترام له في الدفاع عن قضايا القطاع الصناعي العادلة ان ينعت الشراكة بين القطاع العام والخاص على انها مضللة ويبدو انه لا يرغب ان يراها حقيقة واقعة شأنه شأن الحكومة التي تتغنى بشراكتها مع القطاع الخاص وعلى ارض الواقع والتطبيق لا تعدو هذه الشراكة عن المجاملات والشكليات .وفي هذا المقام نؤكد نحن في القطاع الخاص وفي قطاع الصناعة بالتحديد على اهمية وجود شراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص لننجو بقارب الوطن .حمى الله الوطن وقيادته وشعبه ، اللهم امين .محمــــد الرفاعي / عضو مجلـــس إدارة غـــــرفـــة صناعة الاردن