الخميس 25-04-2019
الوكيل الاخباري



.. في البحرين وطرابلس لبنان!



.. وأول الغيث قَطْرٌ.. ثم ينهمر!!. فقد توقعنا أن تبدأ سلسلة «التفاهم» الإيراني - الأميركي في لبنان فتتشكل وزارة سلام بعد عرقلة استمرت ثمانية أشهر!!. لكنَّ القَطْرَ بدأ في مكانين:-في البحرين، بقبول الشيعة المعارضة للعودة إلى الحوار مع «النظام السني»، بعد ربيع استمر من 2011، وبعد تدمير وحرق وأحكام قاسية، ولعل وزير الخارجية الإيراني الذي يزور الكويت قدّم في اليوم الأول لزيارته رأس المعارضة البحرينية على طبق من ذهب إيران القديم!!.-المكان الثاني في لبنان، حيث أخذ الجيش الضوء الأخضر (من واشنطن طبعاً) فتقرّر وضع طرابس في إمرة الجيش لمدة ستة أشهر. بعد أن كان دوره «الفصل بين المتحاربين»: سنة حي باب التبانة، وعلويي جبل محسن.ولعل المراقب يحاول أن يلمح صورة من صور التوافق المبكر الأميركي - الإيراني في القرار الذي صدر عن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فتحت فيه الأبواب على مصراعيها باعتبار مجموعة النظام السوري، وعلى رأسها الأسد، مجرمي حرب، وادانتهم بالقيام بأعمال معادية للإنسانية. وهي المقدمة لاحالة هذا النظام الى محكمة الجرائم الدولية، دون الحاجة إلى موافقة روسيا في مجلس الأمن، ودون أن تكون سوريا وقعت على عضوية مؤتمر روما!!. فهذا القرار الأممي الحاسم له مؤشر واحد هو أن الأسد ليس في صورة تشكيل حكومة المرحلة الانتقالية حسب جنيف - 1.ونعود إلى أول الغيث في طرابلس لبنان فنقول: هل يتذكر أحد احداث مخيم نهر البارد وقصة «فتح الإسلام»؟ سنذكر بذلك ففتح الإسلام وقتها كانت جزءاً من المخابرات السورية فرضت نفسها على منظمة التحرير وعلى فتح، وأعلنت العصيان على الدولة اللبنانية. وقد كان المطلوب انهاك حكومة لبنان، وحين حزمت قيادة الجيش امرها، هدد «سيد المقاومة» بأن «نهر البارد» خطٌ أحمر..لكن أحد أبرز قادة الجيش - اللواء فرنسوا الحاج - اتخذ القرار بقطع الخط الأحمر، فكان الدمار غير المعقول للمخيم.. واعتقال مجموعات فتح الإسلام، وهروب قيادته إلى سوريا!!. ودفع المسكين اللواء الحاج ثمن قطع الخط الأحمر، بترصّده أمام بيته.. وقتله!!... خربطنا، فقد توقعنا تشكيل الوزارة العتيدة في لبنان، فوجد المعنيون أن الأفضل هو فرض الجيش على عاصمة لبنان الثانية، بحيث تتشكل الحكومة.. على نطاف!!.هذه منطقة لا نستطيع ان نفهمها خارج تفاهمات القوى الإقليمية والدولية. ذلك أننا نقول ونكرر: إنها اضاعت ارادتها السياسية!