الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



في حضرة الدهشة!

 



سأهرب اليوم مني إلي، سألوذ بي، بعيدا عن السياسة التي أكلتنا، فحولتنا إلى كائنات متيبسة، نسيت او كادت، نبض الدفء، او دفء النبض، استميح القارىء الحبيب عذرا في أن اتنقل معه مع محطات من “البوح” القصير والمكثف، مما يجول في الخاطر، بين حين وآخر، فينبجس من القلب كما النبع الدفاق!-1-كم انت مثخن بحنين، لحلم، لا تجرؤ على البوح به، إلا وأنت في غيبوبة!-2-كتب صديقي رشاد ابو داود على الفيس بوك: أتوسدك! فكتبت معلقا: أتوسدني!-3-في حضرة الدهشة، ننسى كل الملفات العالقة، فقط نتمنى أن نظل في حالة غياب كامل إلا عمن يشغلنا بحضوره!-4-كم هي ممتعة تلك العلاقة العابرة، التي تمر بحياتك، بدون أسئلة! وكم هو ممتع أن تنتهي فجأة، كما بدأت فجأة! لأنها تترك ذكرى عابرة، لا تلبث أن تختفي هي أيضا، فجأة!-5- أيها المار من هنا، كما أنت الآن كنت أنا، وكما أنا الآن ستكون أنت، فتمتع بالحياة لانك فانٍ. كلمات محفورة على حجر الشاهد لقبر الشاعر آرابيوسيخاطب ضيوف ام قيس او كما عرفت قديما جدارا.-6-اصعب شيء بالدنيا... أن تكون وسط الناس، دون أن تشعر بوجود أحد!-7-ما بالنا يا جارتا، نبكي بلا دمعٍ،ونحرق دمعنا، من قبل أن يهْمي على خد الزمن؟يا جارتا، من قال إنا لا نُحب صبابة الأعياد،ولدنة الحياة، تسكعا مستلقيا فوق الرمال،تمردا ضد الفتن؟لكننا يا جارتا، لم نستفقْ من سَكرة الأحزان..إلا كي نعود إلى الكفن!-8-قبل انتصاف الليل بقليل، يحلو البوح، فالليل كرسي اعتراف، ولكننا في الشرق حينما تشرق الشمس، ننكر كل ما قلناه!