الأحد 09-12-2018
الوكيل الاخباري



في ذكرى الاستقلال .. كل عام والأردن أقوى



مدير عام قوات الدرك اللواء الركن حسين الحواتمةها هي ذكرى الاستقلال تطالعنا بما دونته الأيام من أخبار الآباء المؤسسين، الذين وضعوا الأساس المتين لدولة راسخة، دولة شكلت حالة متفردة من الصمود والثبات في وجه التحديات والصعاب، الأردن مملكة آل هاشم، ضمير الحق وقلب الأمة النابض، بلد الخير الذي بات أنموذجاً للتلاحم والتراحم، وسار على نهج النهضة العربية، ومبادئ ثورتها الكبرى.وعبر تاريخ طويل ممتد من التقلبات التي شهدها الإقليم، منذ تأسيس الإمارة مروراً بالاستقلال وحتى اليوم، شكل الأردن حالة من الثبات والاستقرار، ومثالاً للمنعة والصلابة، والقوة الكامنة في عناصر قدرة الدفاع عن الدولة، وصون حقوق مواطنيها، والحفاظ على قيمها، وتكريس هويتها، وحمل الغير على احترامها، وهي المؤشرات الحقيقية التي تقاس بها قوة الدول في عالم لم تعد فيه القوة التقليدية المجردة قادرة على تقديم الحلول، خاصة في خضم المتغيرات السياسية، والتطورات التقنية، التي أدت إلى تساقط الحدود الجغرافية، وظهور أنواع جديد من الحروب، يغذيها تدفق الأفكار الساعية إلى تهديد القيم، والتلاعب بالمعتقدات.وعلى الرغم من كل ظروف المنطقة، ومحدودية الموارد والثروات، فقد استطاع الهاشميون بعميق حكمتهم أن يمسكوا بخيوط القوة والنجاح، وأن يحافظوا على هذا البلد آمنا مستقراً، لا بل قادوه نحو الصفوة من الدول في العالم، فاستمد الأردن جل قوته ومنعته من حكمة هذه القيادة، وقدرتها الفائقة على التعامل مع التحديات الأمنية، والاقتصادية، والسياسية، وتوحد الأردنيين وتضامنهم خلفها في وجه هذه التحديات.وفي كل مرة كان يقف بها جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين -حفظه الله- مخاطباً العالم، وموجهاً للدول على اختلاف مكانتها، كنا ندرك عظم هذا البلد، ومدى فخرنا بقيادته الهاشمية، واعتزازنا بكوننا أردنيين، وكان العالم يقف في كل مرة احتراماً لجلالته، متأثراً بنفوذه النابع من صدق الموقف، ونبل الغاية، ورقي الفكر والوسيلة.وصار الأردن في ظل جلالته بناءً متعاظماً من القوة، ما زادته التحديات إلا صلابة، وكأن كل ما أريد له أن يضعف هذا البلد قد زاده بأساً، وكل ما أريد له أن يشكك في مواقف أبنائه قد زادهم ثباتاً واعتناقاً لقيم الثورة العربية الكبرى ومبادئ نهضة الأمة المستوحاة من الفكر الهاشمي الحصيف.نعلم جيداً أننا نعيش في إقليم يكاد يكون أكثر أقاليم العالم سخونة واضطراباً منذ منتصف القرن الماضي وحتى اليوم، إلا أننا ندرك تماماً أن أسرار القوة الكامنة في حكمة القيادة الهاشمية، والهوية الأردنية الجامعة، والقيم المستقرة في القلوب والعقول، هي السبيل الواثق الذي نمضي من خلاله نحو غدٍ أفضل بإذن الله مستبشرين بمستقبل الوطن والأجيال.واليوم، ومع مرور عام جديد على الاستقلال، يزداد إيماننا وتمسكنا بالثوابت والقيم، ويكتب الأردن فصلاً جديداً من النجاح بقيادة جلالة القائد الأعلى، ويغدو الوطن بحكمة جلالته، وانتمائنا وإخلاصنا أعظم وأقوى من أي وقت مضى، متوكلين على الله واثقين بقوتنا، وعاقدين العزم، لا يضيرنا تقلب الظروف من حولنا، مثلنا كمثل الذين قال عنهم الله عز وجل: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}.أدام الله على هذا البلد نعمة الأمن والاستقرار، وزاده خيراً، ورزق أهله من الثمرات، وكل عام والأردن في ظل القيادة الهاشمية بإذن الله أقوى.