الإثنين 20-05-2019
الوكيل الاخباري



قصة تفجير المنطقة!




هذا التهويل بـ»تفجير المنطقة» إذا تم ضرب النظام السوري، هو كما يقولون: علك مصدّي!!. وقد قيل قبل الحرب الأطلسية على العراق، ومن يحب أن يتذكر فإنّ المنطقة لم تتفجر!!.أمس، وبمناسبة الكلام عن «تفجير المنطقة» نشرت الصحافة مجموعة تنبؤات أهمها: إغلاق ممر هرمز!!. وإمكانية ارتفاع برميل النفط إلى ما بين 125-150 دولاراً. وزعم زاعم أن الكويت قد توقف إنتاج آبارها لأن لا ممر لنفطها عن طريق آخر.. من البحر الأحمر مثلاً..والحقيقة أن بشار الأسد حين يهدّد على صحيفة فرنسية بحرب إقليمية، وبضرب المصالح الفرنسية فإنه إنما يضرب بسيف إيران، وإيران لا تعير سيفها لأحد.. وخاصة في مطلع عهد جديد يحاول اخراجها من أزماتها الاقتصادية والسياسية. ولو امعنا النظر في تصريحات علي أكبر رفسنجاني الأخيرة الحقيقية والمنحولة على السواء، لوجدنا أن الرجل لا يفهم كيف تساند بلاده نظاماً يقتل شعبه بالأسلحة الكيماوية. ورفسنجاني ليس مجرد رئيس سابق للجمهورية، وإنما هو عرّاب العهد الجديد، وهو واسطة العقد لحكم الرئيس الجديد، ولتيار الاعتدال الذي يهيّمن على القرار الحكومي!!.بماذا يهدّد بشار الأسد، وما الذي يملكه من وسائل تدمير المنطقة؟!. وما الذي يستفيده من هذا التفجير الذي يمكن أن يطاله باعتباره جزءاً، ولو مجزوءاً من المنطقة؟؟.الواضح أن الأسد لا يملك من مصادر القوة ما يعينه على غوطة دمشق.. فهو يحارب خلال عامين دون أن يصل إلى داريّا، أو إلى القابون أو إلى حرستا!!. فلماذا يكون قادراً على جاره الجنوبي؟!.اللبنانيون اكتشفوا الآن أن التفجيرات التي طالت الضاحية الجنوبية، وطرابلس تم شراؤها - وليس سرقتها - من مصدر واحد. وأنها قدمت من سوريا، وأن اتهام تنظيمات سُنيّة إرهابية، أو شيعية موازية لها لا أساس له من الصحة، لأن هذه المنظمات تعلن بعد أقل من سبع ساعات عن عملياتها، فإذا كان تفجير المنطقة لا يخرج عن نموذج تفجيرات الضاحية الجنوبية في بيروت أو المدينة القديمة والمرفأ في طرابلس، فإن ذلك يمكن أن يحدث حتى بعد الضربة المنتظرة، وحتى بعد اختفاء الأسد من دمشق!!.بالقياس، فإنّ الشارع الأردني هادئ الأعصاب، ولا تحرك للنقد من الداخل إلى الخارج. ويهتم الناس بافتتاح المدارس، واستيعاب الطلاب اللاجئين السوريين فيها، والإعداد لأفواج كبيرة منهم متوقعة خلال الأسابيع القليلة القادمة.لا أحد يفجّر المنطقة. ولا أحد يملك التهديد بتفجيرها.