الخميس 21-02-2019
الوكيل الاخباري



.. قضية الموت وقضية الحياة!

 



وصل التشيّع حتى في خلافة علي بعد معركة النهروان، إلى حد الإيمان المعلن بأن «علي هو الله»!!.وقد أمر الإمام بهم فحرقوا أحياء في النار!اخوان مصر الآن لم تعد قضيتهم قضية الشرعية الديمقراطية فهم لا يؤمنون بها، ولم تعد قضيتهم الإسلام وأكثر الناس في مصر هم مسلمون. واصرارهم على «الاستشهاد» في تقاطع رابعة العدوية.. ووضع أطفال المياتم في أكفان، واستعراضهم بالشارع كمشاريع شهداء، هو بحث عن قضية!! بكل بساطة. فماذا يمكن للعناد في رفض مراجعتهم للأحداث، واصرارهم على تجاهل الفشل الذي اغرقوا الحكم فيه، وتكفيرهم للناس والمجتمع.. علناً هذه المرة. لم يبق لهم إلا.. الانتحار!! والبحث عن الخلاص بالموت!الاخوان في مصر، يهدّدون الدولة والمجتمع بأنهم سيقاتلون عن خمسمائة متر مربع من الأرض... حتى الموت!!. وقد شهدنا صوراً للمتاريس التي اقاموها من بلاط الأرصفة، وأكياس الرمل، والمستشفى، وخزانات الماء.. فهم يصدقون أن «المعركة» يمكن أن تستمر أسابيع وأشهر. وهم حضّروا لافتات مكتوبة بالإنجليزية ليراها العالم في الفضائيات التي يتصوّرون أنها ستكون حاضرة وراء كل ساتر، وخلف كل مجاهد!إن اشتعال الهجمات الإرهابية على الجيش في سيناء، هو كالهجمات بالصواريخ على إسرائيل.. هدفها الحقيقي هو احراج النظام، وتلويث الجيش بجعله رديفاً للجيش الإسرائيلي، وهم بذلك يراهنون بالصوت المرتفع على وعي الناس،.. فنظام الرئيس مرسي هو الذي رتّب مع الجيش الإسرائيلي الهدنة في غزة، وهو الذي وقع عليها، لأن إسرائيل ترفض أن تكون حماس طرفاً في أي اتفاق!جعل الموت قضية لتنظيم سياسي يتعامل مع حياة الملايين من الناس، هو حالة يأس مطلق. فالموت ليس اشهاراً لعدالة القضية أية قضية. والتهديد به لن يوقف حركة التاريخ.لقد عرفت أمتنا ثقافة الموت من حركة «الحشاشين» الذين اغتالوا قادة الكفاح الإسلامي في مواجهة الصليبية. وحاولوا اغتيال صلاح الدين ثلاث مرات.وخسر الإرهاب معركته، لأن الذين يؤمنون بالحياة الحرّة الكريمة هم الذين انتصروا. وبقي الإرهابيون يعيشون على «غزوة» نيويورك وغزوة الروس في افغانستان وشيشينيا، وفنادق عمان، وشوارع عمّان، وشوارع بغداد.. والآن في سوريا، لكنهم لن يكسبوا المعركة. لأن قضيتهم هي قضية الموت!