الثلاثاء 13-11-2018
الوكيل الاخباري



كاتب استدعاءات المسخوطين




كان عطا هو الطفل الأذكى والأشطر في المدرسة، تحديدا أشطر من أخيه عطيه. لهذا السبب كان عطا يتعرض لوابل من مقالب عطيه ، ربما بدافع الغيرة والشقاوة معا.
الآباء أميون ، وقد جلسوا خلال التعليلة يتسلون على مناكفات عطية ، الذي ادعى بأن أخاه عطا لا يجيد القراءة أصلا. ولإثبات ذلك جلب ورقة وكتب عليها كلمة: «بقولها». وناولها لأخيه  عطا ليقرأها.
تناول عطا الورقة ، وعرف الكلمة ببساطة وقرأها بصوت عال :
- بقولها .
فقال له الحاضرون:
- قلها اذا
فقال :
- بقولها
واستمر حوار الطرشان ، عطا يقول الكلمة المكتوبة «بقولها»  والمتواجدون يطلبون منه ان يقولها.
ولتثبيت وجهة نظره أكثر وأكثر، كتب عطية كلمة اخرى على الورقة، وهي كلمة» بعرفها» وناولها لشقيقه ليقرأها. فقال عطية :
- بعرفها.
- اذا كنت تعرفها فاقرأها.
- بعرفها
- اقرأها اذن.
وهكذا تبين للمتواجدين في التعليلة أن عطية اشطر واذكى من عطا ، واتفقوا على تسليمه منصب مختار الحارة .
ولما بلغ عطية السن القانوني للانتخابات النيابية ، تم ترشيحه باسم الحارة، خاض الانتخابات، ....فنجح عطية...أما عطا، فقد انضم الى قائمة المسخوطين في الحارة.
أما عطا فقد تحول الى كاتب استدعاءات واسترحامات للمسخوطين في الحارة