الثلاثاء 20-11-2018
الوكيل الاخباري



كيف لا تخذلنا بنية السياحة التحتية؟!



يلفتنا ما تقوم به جامعة العقبة للتكنولوجيا من واجبات متنوعة تجاه المجتمع المحلي وتجاه الوطن والعلم والفكر والثقافة.
فالجامعة تعقد في رحابها الآن مؤتمرا عربيا لبيان -لا بل لفضح- التطرف والإرهاب وكشف آثاره المؤذية على الأردن خاصة وعلى التنمية الشاملة عامة. في خطوة لتنفيذ شعار «بدل أن تلعن الظلام، أشعل شمعة».
فالمقاربة الأمنية على ضرورتها لا تكفي. الأمر الذي يضفي على المؤتمر قيمة كبيرة خاصة وانه اشرع الأسئلة مرة جديدة على دور الجامعات الوطنية التنويري ومسؤولياتها المتنوعة الوطنية والإنسانية والدينية، وانتظار تحقيق دورها المرقوب، في مواجهة الظواهر الضارة السلبية ومكافحتها، وابرزها اليوم، التطرف والإرهاب اللذان هما من ألدّ أعداء الدين والتنمية والتقدم والتطور. 
إن التعويل كبير على قادة الفكر  والرأي والإعلام والطليعة الثقافية العربية، التي تمتلك البيان والبرهان، لإنقاذ ابنائنا ومجتمعاتنا من أضرار و أوضار  وباء الارهاب الخطير الذي ينمو ويجد حاضنته في بيئة الأمية والفقر والبطالة والجهل والخرافة. 
 ويحدثنا الابتكاري المبدع البروفيسور صلحي شحاتيت رئيس الجامعة عن دور الجامعات التنويري والتنموي الذي عايناه في عهد عبدالسلام المجالي وناصر الدين الاسد ومحمود السمرة وخالد الكركي وعلي محافظة وفوزي غرايبة وكامل العجلوني وعبدالكريم خليفة ومروان كمال ووليد المعاني وسلطان ابو عرابي ومحمد حمدان وعادل الطويسي وخليف الطراونة.
ظلّت الحريات الأكاديمية واحدة من الحريات الأساسية التي تضمن الابتكار والإبداع والتفكير الحر والتعددية وشجاعة التعبير عن الرأي والتفاعل الكفيل باعتماد النسبية والحد من هيمنة  الأحادية والاملائية والإذعانية فمن الجامعة انطلقت حركة المسرح الأردني العظيمة وطليعتها المخرج هاني صنوبر و المخرج العملاق المبدع صلاح ابو هنود فأسهم في رفع وتيرة الرأي والقول واسم الأردن.
يطرح البروفيسور شحاتيت عدة أفكار واقعية ستسهم في تدعيم التطلع لجعل العقبة مقصدا دوليا لسياحة المؤتمرات العلمية في الصيدلة والتعليم الحرفي والمهني والتقني والمؤتمرات السياسية والثقافية والاقتصادية إضافة إلى مشاريع التبادل الطلابي قصيرة الأمد مع جامعات اردنية وعربية وعالمية.
والخشية أن تصطدم جهود المخططين بالنقص في البنية التحتية للسياحة الاردنية التي نلمس جهودا ضخمة من اجل مساهمة أكبر لها في الدخل الوطني.
مشكلات السياحة الأردنية تحت المجهر. وكفاءات السياحة الوطنية، الاهلية والرسمية، قادرة على فكفكتها وزحزحتها وتحويل التحديات إلى فرص، يتضح لكل ذي عينين، أنها مقبلة.