الأربعاء 26-06-2019
الوكيل الاخباري



لماذا تتحول الشركات إلى المساهمة الخاصة؟





تريد هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إنشاء وحدة رقابة وتفتيش في أي مكان وبصلاحيات واسعة للرقابة على الشركات المساهمة العامة.

الشركات المساهمة العامة تخضع لأشكال متعددة من الرقابة، البنك المركزي في قطاع البنوك وشركات التأمين وهيئة الأوراق المالية ومراقبة الشركات ومدقق داخلي وأخر خارجي والأهم هو رقابة قاعدة المساهمين، وهو ما يكفي ويزيد.

هيئة النزاهة ترى غير وتولدت لديها قناعة من الملفات التي تلقفتها أن الفساد تفشى في الشركات المساهمة العامة المتعثرة لضعف الرقابة وقواعد الحوكمة، فقررت أن تقترح إضافة جهة رقابية جديدة بصلاحياتها تتجاوز القائمة أصلاً.

في فترة ما كان تقديم مساهم لا يمتلك أكثر من عشرة أسهم في شركة مساهمة عامة بشكوى لمكافحة الفساد كافيا لجر مجلس الإدارة بكامل أعضائه إلى الإستجواب أمام هيئة مكافحة الفساد، وفي فترة ما إستسهل مراقب الشركات تحويل عشرات الشركات إلى المدعي العام فهو لم يكن بوارد أن يرهق نفسه بالبحث أو التحقيق أو التحقق فكان خيار إزاحة المخالفات عن ظهر المراقبة أفضل الخيارات ما أضعف دورها وأدى الى تنازلها عن صلاحياتها للغير.

لا يحتاج القطاع الخاص إلى شكوك إضافية فهو منهك وما يحتاج إليه هو تعزيز الثقة بمعالجات حكيمة ذات بعد اقتصادي وليس «بوليسي». جرب ديوان المحاسبة بلعب هذا الدور عندما دب به الحماس لتجريم أي شيء وسن أسنان الرقابة فحاول الدخول عبر الشركات التي تساهم في الحكومة بنسبة تتجاوز  25 %قبل أن يلاحظ أن نظام اللوازم والعطاءات الحكومية التي يتبناها ديوان المحاسبة لا تتناسب مع طبيعة عمل القطاع الخاص.

الرقابة لا تحتاج إلى كثرة في الهيئات الرقابية، بل الى تفعيل أدوار القائمة منها ولا أحد يختلف على أن رقابة البنك المركزي فيما يخص البنك وشركات التأمين وهي شركات مساهمة عام هي رقابة فعالة، فبدلاً من إنشاء أجسام رقابية جديدة ينبغي تعزيز دور مراقبة الشركات.

السؤال الأهم هو هل نريد للشركات أن تبقى مساهمة عامة أم تهرب تحت الضغط إلى الخاصة والمسؤولية المحدودة؟.