السبت 23-03-2019
الوكيل الاخباري



ليالي القلعة

 



لا يجوز أن تبقى الظروف الإقليمية المحيطة عذرا جاهزا يبرر ضعف المبادرة , فها هي وزيرة السياحة والأثار لينا عناب تشجع مبادرات داخلية لتحسين الموسم السياحي ومهرجان ليالي القلعة مثال على ذلك.أن تقيم مهرجانا غنائيا وسياحيا في وسط البلد حيث القلعة تشرف على جبال عمان السبعة جرأة وفيه رسالة قوية تتحدى الظروف الإقليمية وترفض الإستسلام لها وهي لا تقل أهمية عن تلك الرسالة التي تبعثها الأجهزة الأمنية لتأكيد شعار بلد الأمن والأمان.دعتنا الوزيرة عناب الى مشاركة أهالي عمان فرحهم في مهرجان دب الحياة في قلعتها القديمة , وهو مهرجان تقيمه جمعية جبل القلعة السياحية غير الربحية إن لقي ذات زخم الدعم فسيصبح من أهم المهرجانات الوطنية ويصل صداه الى المنطقة والإقليم فقط لأنه يقام في وسط البلد وهي ميزة.تقول الوزيرة عناب , صحيح أن إقامة هذا المهرجان في هذا المكان المفتوح فيه مغامرة , لكن حساباتنا كانت صحيحة , انظر الى الجمهور المتعطش للفرح الذي وفد من عمان ومن المدن والقرى ومن خارج البلاد , هذا دليل على ثقة الناس ببلدهم وتحديهم للظروف مهما بلغت قسوتها.إرتفع الدخل من السياحة بنسبة 17.9% خلال الربع الأول من العام الحالي بسبب نجاح برامج الترويج ليرتفع عدد سياح الدول الاسيوية والباسيفيك بنسبة 50%، والدول الاوروبية 19.3% و الدول العربية 12% والدول الافريقية 28.3% و الأميركيتين 15.9%، ودول الخليج العربي 6.5% وهو إن لم يعوض بعد تراجعه عن سنوات الذروة الا أنه يسير بإتجاه تصاعدي , لكن ينبغي أن يكون الإنطباع الذي يجب تصديره الى الخارج عن الأردن ، بان الحياة فيه طبيعية.قريبا سيغني الناس في جرش في أحضان الطبيعة الخلابة , وفي البحر الميت وعلى فنادقه دعم هذه الخطوة لمصلحتها والفحيص وغيرها من المحافظاتوهذه صور لعالم فرح يمد يده للغد بينما تبشرنا هذه الحركة العفوية على الحياة بصيف رائع وهادئ , فالناس من حولنا يؤمون مدننا وقرانا , آمنين مطمئنين , وهذه أيضا صورة تحكي قصة بلد يواجه التحديات والمخاوف بأسلحة فريدة هي حرية إجتماعية آمنة وفي الإطار جهود وسواعد حافظة ومعينة.كل ذلك لا يمنع من تكرار ملاحظات كنا طرحناها سابقا , وهي ما لم تعمل مؤسسات الدولة في الوزارات والمعابر خصوصا المطارات والحدود البرية والموانئ البحرية كجسم سياحي واحد فلن يتسنى إحراز أي تقدم فالحكومة كلها وزارة سياحة , لا تنازع فيها الوزارة صلاحياتها أو تستقوى على برامجها بحجج لا تقنع الا المتعذرين بها والإختراق الذي تحقق في جذب سياح صينيين وهنود ومن دول شرق أسيا وشرق أوروبا مهم لكن ما هو أهم هو في تغيير الإجراءات التي لا زالت تبث رسائل سلبية وتعقيدات وقيودا تجاه جنسيات تشكل اليوم التدفق السياحي لدول كثيرة في العالم.الدخل الضائع في قطاع السياحة يناهز عشرة مليارات دولار !!.. هذه ليست أمنيات بل هي حقيقة , تحققها مرهون في تجاوز جدار المخاوف والتضييق.