الأربعاء 16-01-2019
الوكيل الاخباري



مثلثان في الشمال والجنوب!



قسوة سلاح الجو الروسي هي قسوة الحرب، وهي قطعاً لا تشبه سلاح التحالف الذي يمسح على ظهر داعش منذ اكثر من سنة!!.اما قصة شيشينيا والارض المحروقة، والتهجير المذهبي فهي غير صحيحة.. رغم تدمير سبعة مستشفيات و18 مدرسة خلال اسبوع، وقد اعترفت موسكو بأنها.. خطأ غير مقصود!!.الجزء الأكبر من غضب موسكو ينصرف الى تركيا، لأنها اسقطت طائرة روسية، وانما لأن موقفها غير محسوب او غير مسيطر عليه، فأردوغان يجيّش كلاميا.. ويمرر اشارات بمدافعه على مواقع الحزب الكردي المتحالف – كما يقول – مع حزب العمال الكردستاني التركي، وهي مدافع لا تعني النبض، وقابلة للتحرش، وحتى الأسبوع الماضي كانت موسكو تُصّر على ان هذا الحزب هو «معارضة» ويجب ان يكون جزءاً من المعارضة في جنيف!! وهذا أشبه بلعبة الاستهبال التي لا تليق بموسكو.فالحزب الكردي السوري لم يكن ابداً حزباً معارضا، حتى وان سلّحه الاميركان، ودربوه، وجهزوا قاعدة طيران على الأرض التي يسيطر عليها!!.على المثلث السوري - العراقي - التركي تجري مسرحيات عسكرية يشارك فيها الجميع، بما في ذلك داعش والنصرة، وهما المبرر الذي يقول الجميع انه، بهما، يحارب الإرهاب!!.وبالمقابل فعلى مثلث درعا - القنيطرة - داريا تدور معركة أبعد ما تكون عن الحسم، لأن على اطرافها النظام السوري – وهو عاجز دون الطيران الروسي – والاردن واسرائيل، ولهما توافقات جانبية مع روسيا، تجعل الطيران الروسي اقل فاعلية، فاسرائيل طليقة اليد في ضرب أي فاعلية تسليحية لحزب الله او فاعلية عسكرية تسمح بانشاء جبهة المقاومة في الجولان.. ولهذا وضعت على رأس التنظيم مقاتلا درزياً كان اسيراً من أسرى المقاومة الفلسطينية، واستعاد حريته بتبادل طرفه الآخر حزب الله، ولهذا ايضاً اغتالته اسرائيل!!.في حين ان مطلب الاردن المفهوم هو ابعاد الصدام عن حدوده.. مهما كان الثمن!.قسوة الطيران الروسي، هي الآن الضغط بأقصى حد على الولايات المتحدة للوصول الى تفاهم:- يعيد اسعار النفط الى حد معقول.- ويرفع العقوبات الاوروبية.فنظام الأسد لا قيمة له في الحسابات الاستراتيجية الروسية، وايران ليست اكثر من زبون جيد لشراء اسلحة السبعينيات من القرن الماضي!!.