الأحد 26-05-2019
الوكيل الاخباري



مجلس وزراء في وزارتي العمل والسیاحة




الأمل أن تتجھ المالیة العامة لمزید من التوازن، بعد إجراءات ھدفت إلى السیطرة على عجز الموازنة ونسبة الدین للناتج المحلي الإجمالي.

الأنظار تتجھ لاجتماعات المجلس التنفیذي لصندوق النقد الدولي مع نھایة الشھر الحالي أو بدایة القادم، للنظر في تقاریر الخبراء الفنیین لرؤساء البعثات المشرفین على البرامج الإصلاحیة، ولتتضح بعدھا مآلات مراجعة الصندوق لبرنامج الإصلاح المالي والھیكلي الأردني، وما ھو شكل ومحاور المرحلة القادمة للعلاقة مع الصندوق وما ھي مسوغاتھا وأسبابھا.

في ذات الحین، ما تزال معدلات النمو المولدة لفرص العمل متواضعة، والضغط على الخزینة ببند النفقات مستمر وبكافة الاتجاھات، وحسناً فعل من یفكر بدفع بعض المستحقات المتأخرة على الخزینة لأن ذلك سیضخ سیولة ضروریة للسوق ویحسن من معدلات النمو.

أموال الخزینة لن تكفي لسد كافة المطالبات القطاعیة، لذا لا بد من التفكیر بآلیات تنعكس على زیادة الإیرادات من الآن وحتى نھایة السنة المالیة. یبرز ملف العمالة الأجنبیة والانفلات اللامعقول لموضوع التصاریح للوافدین كمصدر أساسي لدخل قد یتأتى للخزینة.

لا یعقل أن مئات الآلاف من الوافدین بدون تصاریح عمل قد تدر مئات الملایین على الخزینة، ولا یعقل ألا یكون ھناك طریقة تكنولوجیة لتنظیم سوق العمل من دخول العامل عبر المعابر إلى حین مغادرتھ، ولا یعقل أن نسكت على فرق التفتیش وعدم قدرتھا السیطرة على ھذا الشأن وما یشوب بعضھا من تجاوزات.

دول الخلیج ضبطت ھذا الأمر ووصل بعضھا إلى استخدام تكنولوجیا قزحیة العین للسیطرة على تصاریح عمل الوافدین وكفلائھم، وأخرى تمارس التسفیر لمن لا یحصل على تصریح عمل، وتمنع إعادة دخولھ وتسمح لغیره بالدخول، والوافد الجدید بھذه الحالة سیكون حكما مجبرا على الحصول على تصریح عمل.

تسفیر العمال یجب ألا یثیر حساسیات سیاسیة سیما في ضوء أوضاعنا الاقتصادیة الصعبة، ولأنھ تم على أسس قانونیة ویتزامن مع فتح الباب لعمالة جدیدة بتصریح عمل قانوني. یمكن التعاقد مع شركات طیران ونقل بحري لتسفیر العمالة غیر القانونیة وبأجور مخفضة تدفع من عوائد التصاریح الجدیدة المتوقعة.

أیضا، فرق التفتیش یجب أن تستبدل، ویمكن انتداب أفراد یقومون بھذا العمل من الأجھزة الامنیة المتمیزة بالاحترافیة والانضباط. ٍ

الموسم السیاحي مجال آخر متأت آنیا سیحقق عائدا للخزینة، ویزید دخل الأردنیین، ویحرك الاقتصاد، وإنجاحھ بشتى الطرق یجب أن یكون أولویة قصوى سیما بعد شتاء غزیر منح الأردن ربیعا خلابا جاذبا للسیاحة.

 

القصة تتعدى الجاھزیة السیاحیة المطلوبة لوجستیا وإجرائیا على أھمیة ذلك، المسألة ترتبط بتعبئة المزاج العام بأھمیة السیاحة وضرورات إنجاحھا على أنھ ھدف اقتصادي وطني یجدر تحقیقھ لیساھم الجمیع حسب مواقعھم بإنجاح الموسم السیاحي، ولا ضیر من تحدید یوم أو اسبوع أو شھر نطلق علیھ اسم ”أسبوع تشجیع السیاحة“، یخصص لدعمھا وتجذیرھا ثقافة وطنیة تشحذ ھمم الجمیع لتعزیز مكانتھا في دعم الاقتصاد.

الشأنان یستحقان جلسات لمجلس الوزراء في ھذه الوزارات، دعما لھا، ولإسنادھا بالقرارات التي تحتاج، وللفت الانتباه وحشد الجھود لأھمیة إحقاق الأھداف التي یستحقھا اقتصادنا الوطني.

إنجاز ھذه الأھداف یحتاج متابعة بعقلیة الطوارئ، لا الاكتفاء بقرارات نعتقد أنھا ستجد ذاتیا طریقھا للتطبیق.