الجمعة 24-05-2019
الوكيل الاخباري



من يستفزُّ من؟




زياد أبو غنيمة - على قاعدة مثلنا الشعبي: (ضربني وبكى، سبقني واشتكى)، وعلى قاعدة مثلنا الشعبي: ( رمتنا بدائها وانـْـسلــَّـت)، وعلى طريقة (خذوهم بالصوت)، شنَّ خورة وقساوسة من أصحاب القلنسوات الحمراء والسوداء، بحضور عمائمي ديكوري، هجوما على الحركات الإسلامية واتهموها باستفزاز المسيحيين العرب وبحرق كنائسهم . حنانيكم، حنانيكم، يا أصحاب القلنسوات والجُبب الحمراء والسوداء، من الذي يستفزُّ من؟ باباكم وقساوستكم في مصر هم الذين استنفروا رعايا كنائسهم للحشد تأييدا للإنقلاب العسكري الدموي الذي خطف أول رئيس مصري مدني منتخب في تاريخ مصر إختارته غالبية الشعب المصري من رجالات الإخوان المسلمين، من الذي يستفزُّ من؟ باباكم في مصر هو الذي أطلق في اليوم التالي للإنقلاب الدموي تهنئة للسيسي شكره فيها على تخليص الشعب المصري من حكم الإسلاميين، من الذي يستفزُّ من؟ هنا في الأردن كانت مقالات الكـتبة المسيحيين في الصحف إياها الأشدَّ شماتة بما حدث للإسلاميين في مصر، لا داعي لذكر أسماء، الجميع يعرفونهم جيدا، من الذي يستفزُّ من؟ ثمَّ، على من يتذاكى أصحاب القلنسوات والجُبب الحمراء والسوداء وهم يتـَّـهمون الإسلاميين بحرق الكنائس في مصر، والعالم كله يعرف، وهم يعرفون، أن الذي فجـَّـر وأحرق كنيسة القدِّيسين في عهد مبارك هم بلطجية وزير داخليته حبيب العادلي الذي رمى التهمة كذبا وافتراءً وظلما على الإسلاميين، ثمَّ، ألم يسمعوا اعتراف وزارة داخلية الإنقلاب الدموي بأنهم ألقوا القبض على الذين أحرقوا الكنائس في مصر من البلطجية وأنهم استعادوا منهم مقتنيات الكنائس التي نهبوها، ثمَّ ألم يسمع أصحاب القلنسوات الحمراء والسوداء شهادات العديد من وكالات الأنباء ومن القساوسة أنفسهم أن شباب الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية شكلوا دروعا بشرية لحماية الكنائس من بلطجية الإنقلابيين؟ ، من الذي يستفزُّ من؟ كنت آمل أن تذكرنا كلمات أصحاب القلنسوات الحمراء والسوداء بقول الله عزَّ وجل: (ولتجدنَّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون)، ولكن هذه الكلمات العدائية والاستفزازية ذكـَّـرتنا بقوله عزَّ وجل: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ...) أما أنتم يا أصحاب العمائم واللحى الذين شاركتم في كرنفال الهجمة على الإسلام، أين أنتم من قول الله عزَّ وجلَّ: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ).