الأحد 20-01-2019
الوكيل الاخباري



وأنا أشهد ..



جهاد جبارة - ولا زلنا نتحدث عن مسيرة الجمعة,وعن الرقم الذي أرادت به جماعة "الإخوان المسلمين" أن تهزم الشارع في إنتخابات مُبكرة,هي وحدها أقصد الجماعة من حدّد تاريخها,ومكانها,وأعداد الذين سيصوتون لها داخل صناديق الشوارع,والأرصفة,والساحات!!!. ألخمسون ألفاً,ذلك الرقم العصيّ عليهم!, يُمكن " للوكيل الاخباري" أو أحد كُتابه أن يحشده عبر مقالة!,لكنهم ما تمكنوا,ولن يتمكنوا في أية جمعة آتية لسبب واحد يُغمضون العيون عن رؤيته,ويُغلِقون الأسماع خشية سماعه,إلا أنه الحقيقة الماثلة لدينا نحن الذين نقرأ المشهد الأردنيّ الواقعيّ على حقيقته. بدايةً,أنا لستُ ضد الإخوان المسلمين,بل أنني كنتُ أحد كُتّاب صحيفتهم"الرباط",وبعدها"السبيل"إبان كانت أسبوعية,وأنا من قام بانتخاب الدكتوربسام العموش"حين كان مرشحاً من قِبَل الإخوان,لكنني ضد من يُمسِك يد الأردن في موقع ألم كي يُضعف مقاومته,وصموده,ويُخسِرهُ واحدة من أهم نِعم الله عليه ألا وهي الأمن,والأمان!. ودعوني أسأل:هل يحق للإخوان المسلمين أن يحشدوا أطفالاً لم يبلغوا سن رشدهم بعد,يأتمرون بأوامر أولياء أمورهم,ثم يحسبوهم من ضمن أعداد ما سُمي بمسيرة "الزحف"؟!!!, فأين هي حقوق الطفولة,والإنسان؟!. وأسأل:تُرى ماذا كان سيحدث لطفولة هؤلاء"الشُطار"كما أطلق عليهم لو حدث لا قدّر الله ما لم تُحمد عُقباه؟!!!. ثم كيف يُجيز الإخوان لأنفسهم أن يحشدوا نساءً كريمات,عفيفات ليكُن درعاً في مسيرة كان قبلها,وخلالها يضع كلٌ منا يده على قلبه خشيةً مما قد يحدث؟. وكيف يُجيز الإخوان لأنفسهم بدعوة حتى المرضى للمشاركة في معمعة اكتظاظٍ بَشَريّ لا تَدري أمواجه إلى أي مدى قد تصل,ومن ستُغرِق؟!!!. هذه الأسئلة جميعها تدعوني للإعتقاد بأن مسيرة الجمعة في الخامس من تشرين كان الهدف منها قياس نبض الشارع إن كان سيمنح صوته للإخوان إن هم شاركوا في الإنتخابات النيابية القادمة أم أنه سيحجبه؟!!!. واليوم,ها أنا أعلنها ومن هذا المنبر أن الإخوان المسلمين سيشاركوا في الإنتخابات النيابية القادمة على الرغم من نفيهم ذلك,بالطبع بعد أن يُمهدوا لذلك بمسيرات أخرى قادمة سيحشدون لها أكثر من هذا الرقم الفلكيّ الذي يُوهمون الناس بتحقيقه!!!. أما بعد.... فإن من حق الآخرين أن يحشدوا,ويحشدوا ما طاب لهم الحشد ولكن بأسلوب حضاريّ لا يُعيق سير العمل,ولا يدع الأردن خلال حشده على فُوهة قذيفة رُعب...فهناك من يحشد لمليونيّ بصمة صادقة في حملة من القلب عنوانها"وأنا أشهد"هي بصمات حمراء بلون الدم,والكوفية الأردنية الحمراء ستُعلن أننا"الأردنيون من شتى منابتنا وأصولنا" نشهد أننا مع الأردن الآمن وواحة الإستقرار,ومع الهاشميّ الملك الذي نادى وطالب بالإصلاح قبل كل المُنظرين!. بالمناسبة البصمة لا تكذب,وهي دائما الأصدق لأن الخالق سبحانه ما خلق بصمتين مُتشابهتين,أليس كذلك؟!!!. -جهاد جبارة-