الإثنين 19-11-2018
الوكيل الاخباري



صحفي إسرائیلي: لھذا السبب اطلق قناص النار على رأس المقعد ابو ثریا




الوكيل الاخباري - كتب الصحفي الإسرائیلي جدعون لیفي، مقالة في صحیفة ”ھآرتس“ العبریة تطرق فیھا الى عملیة قتل الجیش الإسرائیلي للشھید المقعد إبراھیم أبو ثریا (29 عاما) من سكان مخیم الشاطئ بغزة خلال المواجھات التي اندلعت على الحدود الشرقیة للقطاع یوم الجمعة الماضي .وقال لیفي ان قناص الجیش الإسرائیلي لم یستطیع استھداف المقعد أبو ثریا الذي بترت قدماه في قصف إسرائیلي عام 2008 ،في أن یستھدفه في الجزء السفلي من جسده كما یفعل القناص مع غیره من المتظاھرین، لأن طائرة إسرائیلیة أیضا كانت قد تولت تلك المھمة لیصبح بنصف جسد.وأضاف لیفي ”أنجز الجیش المھمة: أطلق قناص النار علیه في الرأس بالذخیرة الحیة وقتله .. في وقت كان فیه أبو ثریا على كرسیه المتحرك یدعو للنضال من أجل القدس، وھو یزحف نحو السیاج ملوحا بالعلم الفلسطیني“.وتابع ”لم یستطع قناص الجیش الإسرائیلي أن یستھدف الجزء السفلي من أبو ثریا كما یفعل مع ضحایاه، لذلك أطلق النار على رأسه وقتله، رغم أنھ یفترض بأنه رأى بأنه یطلق النار على شخص مقعد على كرسي متحرك“، مشیرا إلى أن أبو ثریا لم یكن المعاق الفلسطیني الوحید الذي قتل على ید الجیش الإسرائیلي ومضیفا ”ھناك الكثیر من المعاقین العزل قتلوا على كراسیھم المتحركة وغیرھا“.وأشار إلى أنه تم تجاھل عملیة قتل الشاب أبو ثریا في إسرائیل بشكل كامل، مضیفا ”من السھل أن تتخیل ما سیحدث إذا قتل الفلسطینیون إسرائیلیا على كرسي متحرك، ولكن حین یتصرف الجیش بشكل بربري، فإن إسرائیل تبقى صامتة ولا تظھر أي اھتمام .. لا صدمة .. لا عار .. لا رحمة .. لا اعتذار ..لا تكفیر عن النفس أو تعبیر عن الحزن .. حتى أن محاكمة المسؤولین عن ھذا القتل الإجرامي ھو أمر سیوصف بطبیعة الحال بأنه ھلوسة“.وأضاف ”قتل أبو ثریا لأنه تجرأ على المشاركة في احتجاجات شعبه، وقتله لا یھم أحدا، لأنه فلسطیني“.وتابع ”غزة مغلقة أمام الصحافیین الإسرائیلیین منذ 11 عاما، لا یمكن للمرء أن یتخیل حیاة أو موت مقعد یعمل في تنظیف السیارات، كیف تعافى من إصابته الشدیدة دون إعادة تأھیل مناسب في غزة المحاصرة ودون فرصة للظفر بأرجل اصطناعیة، وكیف كان یتحرك عبر كرسي متحرك قدیم لیس كھربائیا في أزقة معسكره بالشوارع الرملیة، وكیف واصل العمل في تنظیف السیارات على الرغم من إعاقته، لأنھ لا یوجد خیار آخر، وكیف استمر في النضال مع أصدقائه، على الرغمه من إعاقته“.وتابع ”لا یوجد إسرائیلي یمكن أن یتصور الحیاة في ھذا القفص الأكبر في العالم، قطاع غزة، مأساة بشر لا تنتھي أبدا، علیك أن ترى الشباب الیائسین الذین یقتربون من السیاج في المظاھرات، مسلحین بالحجارة في مشھد لا یمكن أن یحصل في أي مكان ثاني، لأنھم یعیشون بین قضبان السجن،ھؤلاء الشباب لیس لدیھم أمل في حیاتھم“.وواصل ”ھناك صورة مثیرة للشفقة، أبو ثریا في صورة یلوح بالعلم الفلسطیني من سجنه المزدوج، غزة المحاصرة والكرسي المتحرك، انتھت حیاتھ المعذبة بطلق ناري من قناص.