ضمن إطار عملية "الفارس الشهم 3"، تم إنشاء وتشغيل ست محطات لتحلية المياه في مدينة رفح المصرية، بقدرة إنتاجية تصل إلى نحو مليوني جالون من المياه يومياً، حيث يتم ضخ المياه العذبة عبر خط مائي مخصص باتجاه داخل قطاع غزة، ليصل إلى مناطق متضررة تعاني من نقص حاد في مصادر المياه، وفي مقدمتها مدينة خان يونس.
وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه قطاع غزة ضغوطاً متزايدة على البنية التحتية للمياه، ما يجعل هذه المبادرة أحد أهم المسارات الإنسانية الهادفة إلى تخفيف حدة الأزمة وتوفير احتياجات السكان اليومية من المياه الصالحة للشرب والاستخدام.
ويجري تنفيذ المشروع تحت إشراف فرق هندسية إماراتية تعمل بشكل ميداني ومستمر، وبمساندة وتنسيق مباشر مع كوادر وجهات مصرية، بما يضمن استمرارية التشغيل وضخ المياه بكفاءة عالية على مدار الساعة، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من التعاون الإنساني بين البلدين.
ولا يقتصر هذا المشروع على كونه استجابة طارئة، بل يمثل نموذجاً للتدخلات الإنسانية المستدامة التي تستهدف أحد أهم مقومات الحياة، حيث تسهم المياه المحلاة في الحد من المخاطر الصحية وتحسين الظروف المعيشية للسكان في ظل الأزمة المتفاقمة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة أوسع من المشاريع الإغاثية التي تنفذها عملية "الفارس الشهم 3"، والتي تشمل المساعدات البرية والجوية والبحرية، إلى جانب تشغيل المستشفى الإماراتي العائم في العريش، والمستشفى الميداني داخل قطاع غزة، إضافة إلى برامج الإغاثة الغذائية والطبية والإيوائية.
وفي ظل هذه الجهود، تتحول المياه من مجرد مورد أساسي إلى رسالة إنسانية عابرة للحدود، تؤكد أن العمل الإغاثي المنظم قادر على التخفيف من معاناة الشعوب، وصناعة فارق حقيقي في حياة المدنيين رغم قسوة الظروف.
-
أخبار متعلقة
-
6 شهداء و 15 مصابا بقصف إسرائيل مركبة في غزة
-
أكثر من 1300 مستوطن يقتحمون المسجد الأقصى في خامس أيام عيد "العرش" اليهودي
-
"فتية التلال".. من البؤر الاستيطانية إلى تصاعد العنف في الضفة الغربية
-
شهيدة في غزة.. والاحتلال يواصل الاقتحامات والاعتقالات في الضفة
-
إصابة فتى برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب طوباس
-
الخارجية الأميركية "تدين أعمال العنف الإجرامية" في الضفة الغربية المحتلة
-
الهلال الأحمر: إصابة 3 فلسطينيين إثر اعتداء مستوطنين في جمالا
-
10 آلاف مستوطن يؤدون طقوساً في الحرم الإبراهيمي بمشاركة بن غفير
