الثلاثاء 22-01-2019
الوكيل الاخباري



"الوكيل" يفتح الملف الاسود لكارثة البحر الميت المفجعة

hqdefault


أحمد المبيضين - وصف الاعلامي محمد الوكيل عبر برنامجه الاذاعي الجماهيري " برنامج الوكيل" والذي يبث عبر اذاعة القوات المسلحة الاردنية " راديو هلا " ، اليوم الاحد ، الاحداث التي وقعت في البحر الميت الخميس الماضي ، بالنزهة والفاجعة المميتة . 

 

وقال الاعلامي الوكيل ، ان جميع الجهات الحكومية والخاصة بشأن الرحلات المدرسية مرتبطة بالتقصير ، وهي المسؤولة عن وفيات الطلبة واصابة بعضهم ، وذلك ابتداءً من وزارة التربية والتعليم وانتهاء بشركة النقل التي عملت على نقل الطلبة من المدرسة الى البحر الميت . 

 

اظهار أخبار متعلقة

 

ووجه الوكيل اللوم الكبير الى وزارة التربية والتعليم بسماحها بالموافقة للمدرسة على الرحلة في ظل ظروف جوية سيئة ، وخاصة ان الوقت ما زال مبكراً على الرحلات المدرسية ، وعلى الرغم من التحذيرات السابقة الصادرة من دائرة الارصاد الجوية بتأثر المملكة في ذات يوم الفاجعة بمنخفض جوي شديد ، وتصريح الوزارة غير المبالي والمسؤول والمتزن عقب وقوع الفاجعة بعدم علمها عن المنخفض الجوي وتحذيرات الارصاد !!!!!

 

واشار الوكيل الى انه ولطالما وجه عبر برنامجه في يوم الفاجعة وعلى امتداد السنوات الماضية للبرنامج التحذيرات من الرحلات المدرسية وخاصة انها تقام في اوقات ومواسم واجواء غير مناسبة ، دون الرجوع الى الارصاد واصحاب العلاقة ، الامر الذي يشير الى خلوها من احساس المسؤولية الكاملة والوطنية ، والتي يكون ضحيتها فقط الطالب . 

 

وفيما يخص عمل ومهام وزارة السياحة والآثار .. قال الوكيل انه تقع عليها جل المسؤولية ، وذلك لعدم تنسيقها المستمر مع الجهات الحكومية والخاصة بتنسيق الزيارات السياحية لمواقع لا تتناسب مع الفئات العمرية الزائرة لها ، مشيراً الى ان المواقع السياحية في الاردن يمكن حصر تنظيمها ضمن الاطر القانونية والسلامة العامة بيومين ، ولسنا بحاجة الى عطاءات لا حاجة لها والتي تحتاج لسنوات!! 

 

واضاف ، كيف تسمح وزارة السياحة بترك موقع سياحي خطر كوادي زرقاء ماعين من دون اي رقابة ، ولا مسؤولين مقيمين على مدخله ، تمنع المواطنين من الدخول في ظل الظروف الجوية السيئة ، وكيف تترك الميدان لدخلاء الادلاء السياحين يعملون هنا وهناك من دون اي حسيب ولا رقيب!! 

 

وتابع : ان هنالك تقصير كبير يقع على عاتق وزارة السياحة ، فعلى الرغم من جهلها من تنظيم وادارة الكثير من المواقع السياحية في ربوع الوطن ، الا انها لم تستطع ان تلتفت يوماً الى ادارة الوادي السياحي الذي اصطاد ارواح الاطفال الابرياء.

 

من جهة أخرى ، اثار الوكيل العاصفة التي زادت الاردنيين حزناً وغضباً مساء يوم أمس عقب اعلان مدير المركز الوطني للطب الشرعي، الدكتور احمد بني هاني عن نتائج الفحوص المخبرية الخاصة بالبصمة الوراثية D N A التي بينت هوية الطفلة المتبقية في المركز اثر حادثة البحر الميت، وتصريحه الممقت ان هنالك خطئاً قد حصل اثناء تسليم الجثث .

 

وبين الوكيل كيف من الممكن لجهاز حكومي مستقل ويتمتع بكافة الاجهزة والعلم والمعرفة والخبرة المرتبطة بالعلوم الشرعية والجينية ، ان يتذكر متأخراً بأن يجري فحص D N A ، وان هذا الاجراء كان من الاولى ان يتم اجراؤه عقب ورود اول جثة للمركز ، وليس لآخر جثة . 

 

وتسائل الوكيل، هل من المعقول ان مركزاً وطنياً للطب الشرعي في الاردن لا يوجد فيه الا مكانين لغسيل وتكفين الموتى ؟ وما هي الاسباب الموجبة واعذار الحكومة عن وجود اكثر من مكان لانهاء امور المتوفين وخاصة في ظل الظرف الصعب الذي مر على الاردن والاردنيين خلال اليومين الماضيين . 

 

واشاد الوكيل بالجهود الكبيرة التي بذلها الاردنيون خلال اسعافهم وانقاذهم للمصابين . 

في نهاية حديثه ، وجه الوكيل رسالة واضحة وصريحة الى الحكومة وخاصة الى اللجنة الحكومية المختصة بالتحقق في الحادثة المفجعة ، بضرورة الوقوف على معطيات الحادث ، ومحاسبة المقصرين اينما كان موقعه ووظيفته الرسمية ، والخروج ببيان واضح وصريح الى الشعب الاردني بأكمله ، يوضح الحقيقة وينفى التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين والتي لا تمت للحادثة ووقائعها بأي صلة .