الثلاثاء 21-05-2019
الوكيل الاخباري



"ثرثرة" قبل المواجهة المرتقبة بين الأردن وأستراليا





الوكيل الاخباري - لم يتبق سوى سويعات تفصل جماهير الكرة الأردنية عن موعد لقاء منتخب بلادهم مع استراليا بالعاصمة عمان في رابع مواجهاتهما بالتصفيات المزدوجة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم وكأس آسيا. ويعيش نجوم منتخب الأردن حالة حذرة من التفاؤل المنبعث من الذكريات الجميلة والتاريخية، حيث يشكل اللعب في العاصمة عمان "فال الخير" للنشامى، كيف لا وهي التي شهدت في العام 2012 فوز الأردن على استراليا 2-1 بالتصفيات المونديالية. ولن يكون تكرار الفوز هذه المرة سهل المنال، وإنما سيكون إنجاز المهمة أكثر صعوبة من ذي قبل، فمنتخب استراليا أصبح على دراية مسبقة وموسعة بقدرات المنتخب الأردني ، وعلى معرفة تامة بطبيعة أجواء المباريات التي تقام على أرضه ويدرك قدرات اللاعبين، وبالتالي فإنه قد يكون أكثر جاهزية من الناحية النفسية لهذه المواجهة المرتقبة، أما من الناحية البدنية والفنية فهو في أفضل حالاته ولا أحد يستطيع نكران ذلك، فغالبية نجومه يحترفون في الدوريات الأوروبية. وسيتعامل المنتخبان مع المواجهة بحذر متبادل وأطماع مبطنة، فهدفهما الأول يتمثل بتجنب الخسارة قبل التفكير بالفوز، لأن الخسارة قد تكون كارثية بالنسبة لكليهما وتحد من طموحاتهما وقد ترتد سلبياً على نتائجهما فيما تبقى من لقاءات مقبلة، والتعادل قد يكون خيارا مرضياً، والفوز إذ تحقق، فإن الفرحة ستكون بفرحتين. وهنا نتساءل، كيف ستأتي لغة الحوار بين منتخبين تصب فيه الكفة الفنية لصالح منتخب استراليا بطل آسيا، وهل يمتلك "النشامى" القدرة مجدداً للجم طموح الكنغر الأسترالي بفوز تاريخي جديد؟. والتوقع بالسيناريو المحتمل للمباراة صعب للغاية، فكافة الإحتمالات ستكون واردة، فوز الأردن أو فوز استراليا أو تعادلهما خيارات تبقى واردة بقوة، وحتى الفوز إن تحقق فقد يكون بهدف وحيد وقد يكون بثلاثة، وذلك كله مرتبط بالدرجة الأهم في ظروف المباراة ومجرياتها وما سيقدمه اللاعبون من أداء وعطاء فوق المستطيل الأخضر. ورغم صعوبة التوقع بالسيناريو المحتمل للمباراة، إلا أن منتخب الأردن وعلى لسان مديره الفني البلجيكي بول بوت أعلن بأنه سينتهج أسلوباً هجومياً لإيمانه بالقاعدة التي تقول "الهجوم خير وسيلة للدفاع".ويحمل تصريح بوت الكثير من الجرأة والشجاعة حيث جرت العادة سابقاً أن يلعب الأردن أمام المنتخبات التي تفوقه قدرة وامكانات بطريقة دفاعية محكمة مع الإعتماد على الهجمات المرتدة المتقنة والسريعة، لكن ربما يدور في خلد بوت شيئاً لا نعرفه أو نتوقعه فهو الأكثر قدرة على معرفة قدرات لاعبيه وما يمكن أن يقدموه في ال 90 دقيقة المقبلة، وقد يحقق المطلوب من هذا الأسلوب، وربما ينقلب السحر على الساحر، كل شيء ممكن. في المقابل فإن بوستيكو جلو مدرب منتخب استراليا ومنذ تسلم دفة القيادة وهو يسعى لتطبيق أسلوب الإستحواذ على الكرة والضغط على الخصم. وقد ينجح بوستيكو جلو في ترويض قدرات لاعبي منتخب الأردن وامتصاص اندفاعهم وتحييد جماهيرهم من خلال فرض السيطرة والإستحواذ على الكرة مما يجعل منطقة خط الوسط شاهدة على احتدام الصراع باعتبارها نقطة الصدام الرئيسة بين المنتخبين. وقد يعمل بوستيكو جلو في حال رأى بأم عينه أثناء المباراة بأن منتخب الأردن يلعب مهاجماً منذ البداية، وقد يعمل على سحب لاعبي منتخب الأردن لملعبه بهدف استثمار المساحات الخلفية في ملعب الأردن وبالتالي يعزز من فرصة مهاجميه في ضياغة مشاهد التهديد الحقيقي لمرمى عامر شفيع. وفي حال فرض بوستيكو جلو أسلوبه ونفوذه على المباراة، فإن ذلك سيدفع مدرب الأردن بول بوت إلى إحداث التغيير في أسلوب لعب الأردن وقد يجد نفسه مضطراً للعب مدافعاً للوقوف سداً منيعاً أمام الخطر الأسترالي، وبالتالي يصبح خيار الإعتماد على المرتدات خياره الهجومي الأبرز. وعلى منتخب الأردن اللعب بواقعية واحترام قدرات خصمه جيداً وكثيراً، وقد يحقق النتيجة المأمولة أمام استراليا في حال تسلح بعدة عوامل يتقدمها التهيئة النفسية المثالية للاعبيه والتركيز الذهني لهم قبل وأثناء المباراة والتحلي بالروح القتالية، وتجنب الوقوع بأخطاء في المناطق المحظورة، وتسريع وتيرة الهجمات عند امتلاك الكرة وحسن الإنتشار في الملعب واسثتمار ما يتاح من فرص خير استثمار. كما أن منتخب الأردن سيكون مطالبا بإحكام الرقابة على مفاتيح اللعب بالمنتخب الأسترالي، وعدم الإرتباك في حال تعرضت شباكه لهدف وتجنب التشتت الفكري في حال التقدم بهدف أيضاً. عموماً، نتمنى لمنتخب النشامى تحقيق مسعاه في هذه المواجهة الهامة وبخاصة أنه سيضرب بعد أيام على موعداً مع مع ضيفه الطاجكستاني، وتحقيقه لنتيجة ايجابية أمام استراليا سيساعد على تعزيز تطلعاته وتوسيع طموحاته قبل لقائه لطاجكستان ، وهنا تكمن أهمية مباراة استراليا، فتسجيل نتيجة ايجابية أمام الكنغر سيجعله يضرب عصفورين بحجر واحد، وقد يحقق ذلك بفضل الطاقة الإيجابية التي استمدها من دعم وثقة الأمير علي بن الحسين وسيستمدها أيضاً من جماهيره الكبيرة التي ستزحف للمدرجات الخميس، أفواجاً أفواجاً.