الثلاثاء 07-07-2020
الوكيل الاخباري



كيف يمكن التعامل مع عدم التركيز خلال فترة الحجر المنزلي؟

Image3_3202025121417581090752



الوكيل الإخباري - عندما بدأت فترة الإغلاق وانعزال الأشخاص في منازلهم، بسبب فيروس "كورونا" كان لدى الكثيرين آمال كبيرة في عمل روتين جديد لحياتهم، والتخطيط للعديد من الأنشطة، واستغلال وقت الفراغ الذي أصبح موجودًا بسبب عدم الاضطرار إلى التنقل.

لكن بالرغم من ذلك، لم يحقق الكثير منا أيًا من هذه الأهداف حتى الآن، فقد أصبح الجلوس على الأريكة والنظر مدة طويلة إلى كومة الكتب غير المقروءة هواية جديدة لدى البعض، بسبب تشوش الذهن بأفكار أخرى، وعدم القدرة على التركيز في الوقت الحالي.

وشرحت سارة روموتسكي أخصائي الرعاية الصحية ذلك لمجلة "ستايليست" قائلة:"بينما نحاول معالجة الوضع الطبيعي الجديد خلال هذه الفترة غير المسبوقة، والعمل من المنزل، والعزل الذاتي، والانشغال بوسائل الإعلام بشكل أكثر مما اعتدنا عليه، فقد يكون من الصعب فهم العديد من المشاعر الجديدة التي قد يكون علينا مواجهتها، وخلال ذلك، لا نفهم كيف نركز انتباهنا".

وأضافت: "مع وجود كثير من المعلومات التي تشغل حيّزا كبيرا من عقولنا في الوقت الحالي، فمن المفهوم أننا نكافح للتركيز على المهام التي تبدو عادية، وعقولنا تكون مشغولة للغاية بالقلق بشأن والدينا أو الذعر حول المستقبل، وتكون غير قادرة على التركيز".

وتابعت روموتسكي: "إذا كنت تكافح من أجل التركيز، فمن المهم أن تتذكر أنه من المقبول ألا تكون مُنتجًا في الوقت الحالي وأن تأخذ كل يوم كما هو؛ فالوضع الحالي لم يواجهه أحد منا من قبل، لذا نحتاج إلى إعطاء عقولنا الوقت لمعالجة جميع المعلومات التي نتلقاها والتكيف مع طريقة جديدة للحياة".

لكن سارة روموتسكي أعطت بعض النصائح لمعالجة مشكلة عدم التركيز خلال هذه الفترة، وهي:

التنقل بين التغييرات بقبول الأفكار والمشاعر الجديدة

قالت روموتسكي:" بينما نتنقل في التأثيرات الواقعية والفيزيائية للفيروس التاجي "كورونا" على العالم والبيئة المباشرة من حولنا، من المهم أيضًا التنقل في ما يجري داخليًا وعقليًا أيضًا".

وتابعت: "قد نجد أنفسنا نختبر مجموعة من العواطف أو الأفكار الجديدة، وقد يجد بعضنا صعوبة في التركيز على أي شيء لفترة طويلة جدًا، خاصة وأن العالم من حولنا مستمر في التغيير بسرعة كبيرة أيضًا".

وأضافت :"اليقظة هي أداة يمكن أن تساعدنا في ترسيخ هذه المشاعر، وقد ثبت أنها تساعد الناس في إدارة العواطف الصعبة بشكل أفضل عند ظهورها، فمن خلال زيادة إدراكنا لما نشعر به، حتى لو كان مجرد ملاحظة أننا أصبحنا مشتتين أو نفقد التركيز، يمكننا مراقبتها وقبولها كتجارب طبيعية ومفهومة".

استخدام الذهن لتركيز الانتباه

وأوضحت روموتسكي أنه في حين أنه قد يكون من الصعب الحفاظ على التركيز خارج روتين العمل المعتاد أو البيئة الخاصة بك، يمكن استخدام اليقظة لتقليل التشتيت ومساعدتنا في تعلم التركيز على اللحظة الحالية، ومن المهم أن تضع في اعتبارك أنه في حين أننا جميعًا في هذا الأمر معًا، فإن كل شخص لديه ظروف حياة فريدة قد تسبب قلقًا أكثر أو أقل حدة.

وبالنسبة لأولئك الذين يجدون أنفسهم مشتتين، هناك بعض الطرق التي يمكنك من خلالها معالجة هذا، وهي:

خذ وقتك لفحص نفسك: كيف هي مستويات طاقتك؟ وهل تحتاج فقط إلى استراحة؟.

وأيضا مارس الاستماع اليقظ مع نفسك، وامنح نفسك مساحة لتكون منفتحًا وصادقًا حول ما تشعر به، ذهنيًا وجسديًا.

سيشعر الجميع بمجموعة من المشاعر المختلفة، لكن قضاء بعض الوقت في الاعتراف بما تشعر به حقًا يمكّننا من الاستجابة بلطف مع ما نشهده.

وفي أوقات الإجهاد الشديد، من السهل ترك الإحباط يعيق العمل، لذا توقف وامنح نفسك مساحة للرد على ما تحتاجه حقًا بطريقة ماهرة ولطيفة.

فربما تحتاج إلى بعض الهواء النقي أو كوب من الشاي قبل محاولة انجاز هدفك التالي.

إنشاء عادات روتينية صحية

وقالت روموتسكي: "على الرغم من أن روتينك اليومي قد تأثر على الأرجح بهذه الأزمة، إلا أنه يمكن أن يساعد في إنشاء روتين خاص بك، وتأسيس عادات وروتين صحي، وتتضمن بعض الأفكار الاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم أو تناول وجبة فطور صحية كل صباح لتشجيع العادات الإيجابية طوال اليوم".

وأضافت: "كلما قمنا بدمج إجراءاتنا الروتينية في جدول مدمر، كلما شعرنا بصحة وسعادة أكبر، كما يمكنك أيضًا إدخال التنفس والتأمل في ممارستك اليومية ومحاولة أن تكون أكثر وعياً في المهام اليومية".

وتابعت: "بدلًا من ترك نفسك تضيع في لحظة من الإحباط، اعترف بها، واقبلها، وركز على تنفسك وأعد انتباهك إلى ما تشعر به، وذلك سيساعدك على أن تكون أكثر نشاطا وأفضل في اتخاذ قرارات بشكل واع".

المصدر: إرم نيوز