الجمعة 14-12-2018
الوكيل الاخباري



"ماكبث" يعيد شكسبير إلى السينما مجدداً



الوكيل الاخباري - الوكيل - يعيد الفيلم الجديد "ماكبث"، للمخرج الأسترالي جستين كيرزيل، الأديب الإنجليزي الأشهر وليام شكسبير، إلى السينما مجدداً.واشتغل المخرج الأسترالي على ثيمة الحرب، والنوازع الذاتية للوصول إلى السلطة ولا شيء غير السلطة.وتعاون المخرج جستين كيرزيل مع اثنين من أبرز كتاب السيناريو، هما من أهل المسرح قبل السينما، ما جعل الفيلم يحمل طابعاً مسرحياً، من حيث الحوارات بكل شاعريتها الشكسبيرية العالية، ودلالاتها العميقة ولغتها الصعبة والثرية.ويحكي الفيلم قصة قائد اسكتلندي، قتل ملكه ليستولي على العرش بدعم وإغراء من الليدي ماكبث، وهنا يتحرك العمل في محورين هدفهما المباشر السلطة والعرش، عبر حكاية خالدة تعتبر من أهم الأعمال المسرحية التي أبدعها الروائي شكسبير.ويظل الفيلم أميناً على النص والشخصيات، التي تتحرك بنوازع شخصية، حيث تشتغل الحروب العسكرية والنفسية والهدف دائماً عرش اسكتلندا والسلطة بكل جبروتها وقسوتها.ويتوقف المشاهد أمام أداء عالي المستوى لكل من الممثل مايكل فاسبندر، بدور ماكبث، والنجمة الفرنسية ماريون كوتيارد، بدور الليدي ماكبث، التي لا تفكر بشيء إلا بأن تكون زوجة الملك، ولهذا تحرك زوجها صوب السلطة وعرش اسكتلندا.أما مدير التصوير، آدم اركاباو، فصاغ لغة جمالية في رسم المشاهد، وحركة الكاميرا، وأيضاً صاغ كماً من الدلالات اللونية التي تمنح التفاسير دلالاتها وعمقها، وهكذا الأمر مع الديكورات التي أبدعها كريس دكينز .المميز أن المخرج هو ابن المسرح، ولهذا حينما ذهب إلى السينما راح معتمداً على إرث مسرحي عامر بالقيم ويشتغل على موضوع يظل حاضراً في كل الأوقات، حيث الحروب والدمار وآثار كل ذلك على الذات الإنسانية، في مزيد من التسلط والطمع بالسلطة .يأتي الفيلم المميز في أواخر أيام مهرجان كان السينمائي، معيداً حسابات التنافس والترشيحات، وكذلك القرن السابع عشر في اسكتلندا.العربية نت