الخميس 15-11-2018
الوكيل الاخباري



حكاية الأمس يرويها اليوم فما الأجمل بينهما

Capture



أصالَةُ الماضي وعَبَقُهُ تُحفَةٌ تذكارِّيَةٌ مَنقوشَةٌ على جِدارِ الأمس، تحمِلُ المتشّوِقينَ لهُ لاسترجاعِ البساطةِ والعفوِّيَةِ التي قد تُفقَدُ في أّيامِنا هذه، هُناك، في زمَنِ الأرضِ والحقلِ ومواسِمِ الّزَيتون، ذاكَ الزمَنُ الذي تلتَّفُ فيهِ البيوتُ حولَ بعضِها، وأهلُها مُجتَمِعونَ على الّسراءِ والّضّراء، ورِجالُها يحمِلونَ الطيبةَ في قُلوبِهِم، ونساؤها يُطِّرِزْنَ في أثوابِهِّنَ جمالَ الزمَنِ الخالي، ومَضَت عَجَلَةُ الحضارَةِ والتطَّوُر، وأصبحت التكنولوجيا حديثَ الساعَة، وأصبَحَت المُحيطُ الماضي يأخُذُ شكلَ المدينَة، واختلَفَت الحياةُ عن ذي قَبل، والأصواتُ تتبايَنُ بينَ راغِبٍ بالعودَةِ للحياةِ السابقة، وأُخرى ترى اليَومَ مُلّبياً لِما تَحتاجُهُ من تطّوُر، ومِنها ما يفّضِلُ المزجَ بينَ الحاضرِ والماضي.