الجمعة 29-05-2020
الوكيل الاخباري



أسئلة ليست لها إجابة واضحة عن وباء كورونا

15cb67df-01cc-4915-90e2-f07c8bfcd900-jpg-27308587184958665



الوكيل الاخباري - يعمل أطباء وعلماء العالم بأسره على مراقبة وتحليل ومكافحة فيروس كورونا المستجد، ورغم ذلك ما زلنا نجهل جوانب واسعة منه، بعد ثلاثة أشهر على ظهوره للمرة الأولى في الصين.


ثمة خمسة أسئلة أساسية لم تجد أجوبة بعد في ما يتعلق بفيروس كوفيد-19 والوباء العالمي الناتج عنه. لماذا يكون المرض طفيفا لدى البعض وشديدا لدى آخرين؟


ثمة تباين شاسع في خطورة أعراض المرض بين المصابين به، فلماذا لا يتسبب فيروس كورونا المستجد سوى بأعراض طفيفة أو حتى يظهر بلا أعراض لدى 80% من المصابين به، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية، في حين يثير لدى بعض المرضى التهابا رئويا يودي بهم في غضون أيام؟


يقول ليو بون من كلية الطب في هونغ كونغ بهذا الصدد: "تظهر الأبحاث الجارية منذ شباط/ فبراير 2020 أن الأعراض السريرية لهذا المرض يمكن أن تكون متباينة جدا".


وعند ذروة انتشار الوباء في الصين، قام الباحث مع فريق من جامعة نانشانغ بوسط الصين بمقارنة بين مرضى إصاباتهم طفيفة ومرضى يعانون من أعراض حادة، ونشرت النتائج في مجلة "ذي لانست" الطبية البريطانية.


وكشفت الدراسة أن الأشخاص الذين يظهرون أعراضا بالغة هم "أكبر سنا بكثير" من ذوي الإصابة الطفيفة، وأن تركيز الفيروس في العينات المستخرجة من مسح الحلق والأنف "أعلى بحوالي ستين مرة" منها في عينات الفئة الأخرى من المرضى.
فهل ذلك ناجم عن استجابة مناعيّة أضعف بسبب العمر، أم نتيجة تعرض أوّليّ لكمية أعلى من الفيروسات؟


أظهرت دراسات جرت على فيروس مختلف هو فيروس الحصبة أن خطورة المرض على ارتباط بجرعة التعرض الأوّلي للفيروس. فهل ينطبق ذلك على فيروس كورونا المستجدّ أيضا؟


هل يبقى الفيروس معلقا في الهواء؟
من المعروف أن فيروس كورونا المستجدّ ينتقل بالملامسة الجسدية، وعن طريق الجهاز التنفسي. يمكن التقاطه على سبيل المثال من خلال قطيرات اللعاب التي يقذفها شخص مريض حوله عندما يسعل.


لكن هل يبقى الفيروس معلّقا في الهواء، على غرار الإنفلونزا الموسمية التي يمكن أن تنتقل على شكل "رذاذ" محمول في الهواء؟ هذه المسألة لم تحسم بعد.


وقال خبير علم المناعة ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فيروس كورونا المستجد، أنتوني فاوتشي: "لا يمكن أن نستبعد كليا فكرة أن يكون الفيروس قادرا على اجتياز مسافة معينة في الجو".


وأثبتت دراسة أمريكية نشرت نتائجها في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" أن فيروس كورونا المستجدّ يمكن أن يبقى حيا في المختبر لثلاث ساعات على شكل جزيئات معلقة في الهواء.


لكن لا يعرف إن كان ذلك يلعب دورا في انتقال المرض. وعلقت رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى سانت أنطوان في باريس كارين لاكومب: "هل الفيروس موجود في محيطنا؟ هل يبقى في الجو أو على السطوح لمدة طويلة؟ هذا ما لا نعرفه. نعرف أنه يمكننا العثور على أثر للفيروس، لكن لا نعرف إن كان هذا الفيروس ينقل العدوى".

هل يتأثر الفيروس بالأحوال الجوية؟
هل يتلاشى وباء كوفيد-19 مع تحسن الطقس في النصف الشمالي من الأرض، ويختفي مع عودة الحر؟ يقول الخبراء إن هذا محتمل، لكنه غير مؤكد.
فالفيروسات التنفسية من نوع الإنفلونزا الموسمية تكون أكثر استقرارا في الطقس البارد والجاف، ما يعزز إمكانية انتقالها.


وأظهرت دراسة أجراها أساتذة جامعيون في هونغ كونغ أن فيروس سارس الذي اجتاح آسيا في 2002-2003 متسببا بوفاة 774 شخصا، وهو من سلالة الفيروس المتفشي حاليا، يقاوم بشكل أقوى في درجات حرارة متدنية ونسب رطوبة ضعيفة.


ومن المنطقي بنظر بعض الخبراء الافتراض بأن الفيروسين لهما الاستجابة ذاتها للظروف الجوية. لكن دراسة جرت مؤخرا في كلية هارفرد للطب في بوسطن خلصت إلى أن "تبدل الأحوال الجوية (ارتفاع الحرارة والرطوبة مع حلول الربيع والصيف) لن يؤدي وحده بالضرورة إلى انحسار الإصابات بكوفيد-19 من دون اتخاذ تدابير صحية شديدة".

المصدر: شاشة نيوز

اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة


اظهار أخبار متعلقة