الثلاثاء 26-05-2020
الوكيل الاخباري



تقرير أممي: فيروس كورونا لن يكون آخر جائحة

3202021155521405063938



الوكيل الإخباري - حذر تقرير أممي من “تأثيرات التغيرات في درجات الحرارة، والرطوبة الموسمية نتيجة ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على بقاء الميكروبات في البيئة وبشكل مباشر، لكونها تعمل على زيادة تواتر أوبئة الامراض”.


ووفق التقرير، الصادر أمس عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن ” التغير المناخي السريع يمثل تحديًا لأولئك الذين لديهم موارد أقل للاستجابة بسرعة، مما يجعلهم أكثر عرضة للمخاطر والضرر من انتشار الأمراض الحيوانية”.


وأشار التقرير، الذي حمل عنواناً تساؤلياً “الفيروسات التاجية: هل هي هنا من أجل البقاء؟”، الى أن “الأنشطة البشرية أدت إلى تغييرات كبيرة في البيئة عبر تعديل استخدام الأراضي للاستيطان والزراعة، والصناعات الاستخراجية، وغيرها من الانشطة التي تتعدى على موائل الحيوانات”.


وتؤدي تلك المشاريع والإجراءات الى “تدمير المناطق العازلة الطبيعية، التي عادة ما تفصل البشر عن الحيوانات، وتخلق فرصًا لانتشار مسببات الأمراض من الحيوانات البرية إلى الإنسان”.


ففي العقود الأخيرة اكتسبت الأمراض الحيوانية المنشأ ـ تلك التي تم نقلها من الحيوانات إلى البشر – اهتمامًا دوليًا، مثل الإيبولا، وفيروسات إنفلونزا الطيور والخنازير، وحمى الوادي المتصدع، وكوفيد- ١٩، التي تسببت جميعها أو هددت بإحداث أوبئة كبيرة، مخلفة ورائها الآلاف من الوفيات، والمليارات من الخسائر الاقتصادية.


وفي عام ٢٠١٦ أشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) إلى أن “زيادة انتشار الأوبئة الحيوانية على مستوى العالم يعد مسألة مثيرة للقلق، اذ أنه وعلى وجه التحديد ٦٠٪ من جميع الأمراض المعدية الناشئة في البشر هي أمراض حيوانية، مرتبطة ارتباطا وثيقا بصحة النظم الإيكولوجية”.


وبحسب التقرير ذاته، والذي نشر باللغة الإنجليزية، فإن “الأمراض الحيوانية المنشأ هي انتهازية وتزدهر حيث توجد تغيرات في البيئة، أو في المضيفات الحيوانية أو البشرية، أو في مسببات الأمراض نفسها”.
وفي القرن الماضي، تسبب المزيج في النمو السكاني، وانخفاض النظم الإيكولوجية، وتدهور التنوع البيولوجي، بإتاحة فرص غير مسبوقة لمسببات الأمراض للتنقل بين الحيوانات والبشر، حيث في المتوسط ، يقول التقرير، إن “مرضًا جديدًا ينتقل بين البشر كل أربعة أشهر”.