الأربعاء 05-08-2020
الوكيل الاخباري



كورونا يثير الجدل مجددا .. متى يكون الهواء ناقلا للفيروس؟

dsasdas-1200x675



الوكيل الإخباري- أعادت جائحة فيروس كورونا المستجد إلى السطح خلافا قديما بين خبراء الطب، حول طريقة انتقال الأمراض، خلافا يرجع لما يقرب من قرن من الزمان، منذ نشأة نظرية الجراثيم.


وأقرت منظمة الصحة العالمية في جنيف، الأسبوع الماضي، بأن الفيروس يمكن أن ينتشر من خلال قطيرات بالغة الصغر يحملها الهواء، في خطوة ألقت الضوء على آراء أكثر من 200 خبير في علم الهباء الجوي، شكوا علنا من أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لم تحذر الناس من هذا الخطر.


غير أن منظمة الصحة العالمية ما زالت تصر على أنه يتعين وجود دليل أكثر حسما على أن فيروس كورونا الذي يسبب المرض التنفسي كوفيد-19 يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء، وهو أمر من شأنه أن يضع هذا الفيروس على قدم المساواة مع الحصبة والسل، ويتطلب تدابير أشد لاحتواء انتشاره.


وقال خوسيه خيمينيث، الكيميائي بجامعة كولورادو، الذي شارك في التوقيع على رسالة علنية تحث المنظمة على تغيير إرشاداتها، إن ”بطء تحرك منظمة الصحة العالمية بشأن هذه المسألة، يبطئ للأسف، وتيرة السيطرة على هذا الوباء“.


وأضاف خيمينيث وخبراء آخرون في مجال انتقال العدوى عبر الهباء الجوي، أن ”منظمة الصحة تتمسك بشدة بفكرة أن الجراثيم تنتشر بشكل أساسي من خلال الاختلاط بشخص مصاب أو بشيء ملوث. وتلك الفكرة هي إحدى ركائز الطب الحديث، وهي ترفض صراحة نظرية انتقال الأمراض عبر الهواء الفاسد، والتي نشأت في العصور الوسطى، وتفترض أن الأبخرة السامة الكريهة الرائحة التي تتكون من مادة متعفنة تسبب أمراضا، مثل الكوليرا والطاعون“.


وقال الدكتور دونالد ميلتون، خبير انتقال الجسيمات عبر الهواء بجامعة ماريلاند، وأحد كاتبي الرسالة الرئيسيين، إن ”هذا جزء من ثقافة الطب في أوائل القرن العشرين، فالقبول بأن شيئا ما محمول جوا يتطلب مستوى عاليا من الإثبات“.

 

المصدر: إرم