الخميس 21-03-2019
الوكيل الاخباري



الروابدة: اللاجئون السوريون في عين أبا الحسين أحباء بلا مِنة

 



الوكيل الاخباري -  الوكيل - أكد رئيس مجلس الأعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، أن اللاجئين السوريين في عين أبا الحسين وفي عين كل أردني أحباء لا مِنِّة، مشيرا ُ الى ان نتائج الدراسات والمسوحات التي تجرى لتحديد أعباء احتضان أشقائنا العرب ذات اهمية في ايصال رسالة الى المجتمع الدولي حول التبعات المترتبة على الاردن، ولكنها في نفس الوقت لن تثنينا عن القيام بواجباتنا تجاه اللاجئين .وأشار الروابدة خلال افتتاحه اليوم فعاليات ندوة "الأبعاد السياسية والأمنية في قضية اللجوء السوري" التي نظمها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في الجامعة، أن الأردن يتميز بعبقرية الجعرافيا وعبقرية الدور، فهو يتوسط المشرق العربي ويمثل طرق الاتصال بين شرقه وغربه، ويتصدى لكل ما يلم بالدول العربية من أزمات. وأضاف الدكتور الروابدة أن الأردن كان العون والمعين لكل مواطن عربي ، وكان حضنا دافئا لكل من فقد الأمن في وطنه، ومحضناً لإخوة الإسلام، واستقبل على حب أحرار العرب والسوريين بعد معركة ميسلون، ولم يكونوا لاجئين آنذاك بل كانوا شركاء في البناء في كل مناحي الحياة. وشدد على أن الأردن شخصية عروبية، استقبل على مر السنين أشقائنا الفلسطينيين في أزماتهم المتتالية وشكل معهم الوحدة الأنقى في الوطن العربي، تلاها استقبال أشقائنا من العراقيين والسوريين. ودعا الدكتور الروابدة السوريين إلى تذكر ما قدمه الأردن لهم أثناء أزمتهم بعد عودتهم إلى سوريا، لأن العديد من الدول تنكرت لما قدمه الأردن ومواقفها معهم رغم عجزه ومديونيته. وأشار رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبد الله الموسى في كلمته إلى أن المِنطقةُ العربيةُ شهدَتِ تغيراتٍ سياسيةً عميقةً أفضتْ إلى آثارٍ ملموسةٍ على بعضِ الأنظمةِ والدولِ العربيةِ في شرقِ الوطنِ العربيِ وغربِه، لتبدأَ قصصُ لجوءٍ ونزوحٍ جديدةٌ في المنطقة، وقد كان الأردنِّ ملاذًا لأحرارِ الأمةِ ومنكوبيها، رغم محدودية الموارد ولم يثننا ذلكَ عنِ القيامِ بواجبِنا القوميِ والإسلاميِ، والاضطلاعِ بمهامِنا الإنسانيةِ تجاه أشقائنا العرب. وأضاف أن عقد هذه الندوة جاء في توقيتٍ مهمٍ، حيثُ ألقتْ حركاتُ اللجوءِ والنزوحِ التي شهدتْها المنطقةُ وما تزالُ بتبعاتِها على المجتمعاتِ المضيفةِ في جميعِ مناحي الحياةِ، وفرضتْ أعباءً متزايدةً على الأرضِ والإنسانِ ومما لا شكَ فيهِ أنَّ الأردنَّ كدولةٍ مضيفةٍ لا يقوى بمفردِه على تحملِ مثلِ هذهِ التبِعاتِ الجسامِ، الأمر الذي يتطلبُ تضافرَ كلِ الجهودِ ليتمكنَ الأردنُ منَ الاضطلاعِ بمسؤولياتِه تجاهَ اللاجئينَ على أرضِه.وأشار مدير مركز اللاجئين الدكتور عبد الباسط عثامنة في كلمته إلى أن انعقاد هذه الندوة جاء في خضم ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد، ألقت وطأتها على منطقتنا العربية، لكن الأردن ظل على الدوام موئلا لأحرار الأمة ومستضعفيها، ويضطلع بدوره الإنساني والحضاري، الأمر الذي فرض عليه أعباء تنموية متزايدة، توجب على المجتمع الدولي أن يدرك حقيقة هذه الأعباء وأن يتحمل مسؤولياته كاملة في دعم الأردن الذي يستضيف الجزء الأكبر من الأشقاء السوريين. وقدم العثامنة عرضاً لنتائج الأولية للدراسة الميدانية التي نفذها مركز دراسات اللاجئين حول "اتجاهات الأردنيين نحو تبعات اللجوء السوري" والتي خلصت إلى أن الأردنيين ينظرون نظرة ايجابية نحو اللاجئين السوريين لكن نظرتهم سلبية تجاه تبعات اللجوء وما يتحمله الأردن مع ضعف إمكاناته.من جانبه أشار الدكتور هنري دياب من جامعة لوند السويدية الشريكة في اجراء الدراسة ، أن عقد هذه الندوة يعكس أسس التعاون العلمي بين الجامعتين في زمن التحديات الصعبة التي تعصف بنا اليوم، لأنها تتناول موضوعات تهم المجتمع الذي نحن جزء منه، وبذلك تشكل هذه الندوة نقلة نوعية في الشراكة المتميزة بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين الصديقين. وناقشت الندوة التي تراسها الدكتور كامل ابو جابر اوراق عمل بحثت تبعات وكلفة اللجوء المترتبة على الاردن قدمها كل من الدكتور جواد العناني والدكتور ابراهيم بدران وعبد الرزاق بني هاني ومحافظ اربد الدكتور سعد الشهاب وامين عام حزب الجبهة الاردنية طلال صيتان الماضي .