وأكد حواري أن اللجنة حريصة على دراسة جميع الملاحظات والمقترحات التي تقدمها الجهات المعنية بعناية، تمهيدًا لبلورة تصور شامل حول مواد المشروع والعمل على تجويد نصوصه بما يحقق التوازن بين الحماية الاجتماعية واستدامة النظام التأميني.
وقال إن نقابة الصيادلة تُعد من النقابات المهنية العريقة في الأردن، ولها دور مهم في حماية صحة المجتمع وتعزيز منظومة الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن القطاع الصيدلاني في الأردن لم يقتصر دوره على تقديم الخدمة الدوائية فحسب، بل كان شريكًا أساسيًا في تطوير القطاع الصحي وداعمًا للبحث العلمي والصناعة الدوائية، وأسهم في ترسيخ مكانة الأردن الطبية على مستوى المنطقة.
وأوضح حواري أن مجلس النواب ينظر إلى نقابة الصيادلة باعتبارها بيت خبرة وطنيًا يحمل تجربة مهنية وعلمية مهمة، ويعكس تطلعات شريحة واسعة من الكفاءات الأردنية التي تعمل يوميًا لخدمة المواطن وحماية صحته، مؤكدًا أن مشاركة النقابة في الحوار الوطني حول قانون الضمان تمثل إضافة مهمة تسهم في الوصول إلى قرارات أكثر توازنًا وواقعية تعزز استدامة الأنظمة الوطنية وتخدم مصلحة المجتمع والمهنيين في آن واحد.
من جهتهم، أكد النواب الحضور أهمية دور النقابات المهنية في إثراء الحوار حول مشروع القانون، مشددين على أن الاستماع إلى آراء المختصين وأصحاب العلاقة يسهم في تعزيز جودة التشريعات ويعكس نهج العمل البرلماني القائم على الشراكة مع مختلف مكونات المجتمع.
كما أشاروا إلى أهمية استمرار الحوار مع مختلف القطاعات المهنية والاقتصادية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تطوير التشريعات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
بدوره، أكد الدكتور الكيلاني ثقته بمجلس النواب وبالدور الذي تضطلع به لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية في إدارة الحوار الوطني حول مشروع القانون، مشيدًا بالنهج التشاركي الذي اعتمدته اللجنة من خلال الانفتاح على مختلف القطاعات والاستماع إلى آرائها وملاحظاتها، بما يسهم في الوصول إلى تشريع متوازن يحقق المصلحة الوطنية.
كما أكد أن النقابة تدعم استدامة صندوق الضمان الاجتماعي باعتباره صندوقًا وطنيًا يمثل مظلة حماية للمشتركين، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية في أي تعديلات تشريعية مقترحة.
وأشار الكيلاني إلى أن النقابات المهنية تمثل شريحة واسعة من المجتمع، لافتًا إلى أن نقابة الصيادلة تضم نحو 35 ألف منتسب، وهم من أكثر الشرائح الداعمة لصندوق الضمان الاجتماعي، ما يعكس أهمية إشراك النقابات المهنية في الحوار حول مستقبل منظومة الضمان.
ولفت إلى أن مشروع القانون كان يستوجب أن يُمنح الوقت الكافي للدراسة والنقاش، نظرًا لأهميته وتأثيره المباشر على فئات واسعة من المشتركين وأصحاب العمل.
وأضاف الكيلاني أن الأصل في صناديق التقاعد هو تشجيع الناس على الانتساب إليها، مؤكدًا أهمية المحافظة على المشتركين الاختياريين وتعزيز الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي.
وشدد على أن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي يتطلب اعتماد حلول تدريجية ومدروسة تسهم في تشجيع الأفراد على الانتساب إلى الضمان الاجتماعي وتوسيع مظلة الشمول، مؤكدًا أهمية إيجاد إجراءات تحفيزية في هذا الإطار تعزز الثقة بالمنظومة التأمينية وتدعم استدامتها على المدى الطويل.
وقدمت النقابة خلال اللقاء مجموعة من الملاحظات المتعلقة بالحوكمة المؤسسية وإدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، مؤكدة ضرورة إعادة النظر في بعض المواد المرتبطة بهذه الجوانب بما يعزز كفاءة الإدارة ويكرّس مبادئ الشفافية والمساءلة.
كما ركزت النقابة بشكل كبير على ملف التقاعد المبكر، موضحة أن الأغلبية من الهيئة العامة للنقابة تطالب بعدم المساس بالتقاعد المبكر والحقوق المكتسبة للمشتركين، والبحث عن بدائل أخرى تحقق الاستدامة المالية دون الإضرار بهذه الحقوق.
فيما طرح الخبراء الفنيون المعتمدون لدى اللجنة، موسى الصبيحي وصالح السعدي وإدريس خمش، آراءهم وملاحظاتهم الفنية حول عدد من المواد التي جرى نقاشها خلال اللقاء، مقدمين إيضاحات تستند إلى خبراتهم التأمينية والتشريعية، بما يسهم في توضيح الأبعاد المختلفة للمقترحات المطروحة.
-
أخبار متعلقة
-
الهميسات يسأل الحكومة عن واقع شركة المطارات الأردنية وخطط إعادة تشغيل مطار عمّان المدني
-
"لجنتا الطاقة والثروة المعدنية في مجلسي الأعيان والنواب " تبحثان تعزيز التعاون المشترك
-
الصداقة الأردنية الفرنسية تلتقي نظيرتها وتؤكد مزيدًا من التعاون البرلماني
-
القاضي يلتقي رئيس وأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية الفرنسية الأردنية
-
الخشمان: توسيع النقل المدرسي المجاني يعزز العدالة التعليمية
-
أبو حسان والزيادين يبحثان التعاون الاقتصادي بين الأردن وأوغندا
-
الزراعة النيابية تبحث برامج "جيدكو" والاستثمارات وتسويق المنتجات
-
الفايز: الأردن لا يتهاون في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
